شهدت قرية مادما جنوب نابلس، صباح اليوم الثلاثاء، اقتحامًا نفذه عضو الكنيست تسفي سوكوت، المنتمي إلى حزب "الصهيونية الدينية"، حيث حطم نصبًا تذكاريًا للشهداء تحت حماية قوات من الجيش الإسرائيلي.
اقتحام وتحطيم النصب
وكشفت صور ومقاطع فيديو جرى توثيقها في القرية عن مشاركة عدد من مساعدي "سوكوت" في تحطيم النصب التذكاري، وتقع مادما بالقرب من مستوطنة "يتسهار"، التي تعد من أبرز معاقل المستوطنين المتطرفين، حيث يقيم سوكوت.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن "سوكوت" أقر بأن اقتحامه قرية مادما وتحطيم النصب التذكاري للشهداء نفذا بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
The anarchy in the West Bank: An Israeli MP from the far-right demolished a statue that glorifies terrorists near Nablus, under the protection of several soldiers pic.twitter.com/9l6pz9SPA2
— Guy Elster גיא אלסטר (@guyelster) August 25, 2026
وادعى "سوكوت" أن النصب التذكاري يخلد ذكرى فلسطينيين قتلوا إسرائيليين في عمليات، في حين أكد سكان القرية أن النصب مخصص لتخليد ذكرى شهداء من أبناء مادما قتلهم الجيش الإسرائيلي.
اعتداءات متواصلة
وفي السياق ذاته، أقدم مستوطنون فجر اليوم الثلاثاء، 25 أغسطس 2026، على قطع عدد من أعمدة الكهرباء في بلدة بورين جنوب نابلس، في اعتداء هو الثاني من نوعه خلال أسبوع.

وفي أول تعليق للجيش الإسرائيلي على الواقعة، أوضح المتحدث باسمه أن عضو الكنيست، برفقة عدد من مساعديه، أجرى صباح اليوم ما سماه "جولة للنصب التذكارية"، تحت حماية قوات جرى سحبها من مهامها لتأمين الجولة، لافتًا إلى أن هذا الأمر وضع أفرادها في خطر بلا ضرورة.
وأشار "الجيش" إلى أن المشاركين خالفوا ما تم التنسيق عليه، وتصرفوا، بحسب وصفه، بصورة "كاذبة ومضللة" ودون صلاحية، وبما يناقض الخطة التي أقرت مسبقًا، قبل أن يشرعوا في هدم أحد النصب التذكارية بقرية مادما.
كما أوضح "الجيش" أنه عقب رصد ما حدث، تواصلت القوة مع قادتها الذين أصدروا تعليمات بوقف العملية، قبل إخراج سوكوت من القرية.
