بحث نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تطورات الأوضاع الفلسطينية، في لقاء عُقد بمدينة العلمين المصرية، وسط تصاعد التحديات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة والتطورات المتسارعة في الضفة الغربية.
وشارك في الاجتماع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، حيث تناولت المباحثات عدداً من الملفات السياسية والميدانية ذات الأولوية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة السلام ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
غزة في صدارة المباحثات
تركز جانب مهم من اللقاء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، وما خلفته العمليات الإسرائيلية من تداعيات كارثية على السكان، مع التأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للضغط من أجل تنفيذ الالتزامات الواردة ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.
وشددت المباحثات على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع دون عوائق، إلى جانب تنفيذ الانسحابات الإسرائيلية من غزة، بما يفتح المجال أمام السلطة الفلسطينية للعودة إلى القيام بمسؤولياتها الكاملة داخل القطاع، ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار المساعي السياسية لإيجاد مسار ينهي حالة التصعيد ويمهد لترتيبات جديدة بشأن إدارة غزة ومستقبل الوضع الفلسطيني.
الضفة الغربية والقدس تحت المجهر
كما ناقش الجانبان التطورات المتصاعدة في الضفة الغربية، في ظل استمرار الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين، بالتزامن مع التوسع في النشاط الاستيطاني.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى الانتهاكات المرتبطة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، وما تمثله هذه التطورات من تهديد للاستقرار وإمكانية الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وأكد وزير الخارجية المصري رفض القاهرة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بغير القانونية، خصوصاً تلك التي تستهدف تغيير الواقع على الأرض أو المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية.
مصر تتمسك بوحدة غزة والضفة
وجدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الداعي إلى الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، باعتبارهما جزءاً من الأراضي الفلسطينية، مع ضرورة توفير أفق سياسي حقيقي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ويعكس هذا الموقف استمرار القاهرة في الدفع باتجاه حل سياسي يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع جهودها لاحتواء تداعيات الحرب في غزة.
المصالحة الفلسطينية تعود إلى الواجهة
ولم تقتصر المباحثات على التطورات الميدانية والسياسية، إذ ناقش حسين الشيخ وبدر عبد العاطي أيضاً الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف الداخلي.
وتناول اللقاء كذلك مسار الإصلاح السياسي الجاري، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى توحيد الموقف الفلسطيني وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على التعامل مع المرحلة المقبلة.
إشادة بالدور المصري
من جانبه، عبر حسين الشيخ والوفد الفلسطيني المرافق له عن تقديرهم للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مشيدين بالتحركات والاتصالات التي تجريها القاهرة بهدف وقف التصعيد، ودفع مسار تنفيذ خطة السلام، وتعزيز الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية.
وأكد الشيخ أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع الجانب المصري خلال المرحلة المقبلة، في ظل حساسية التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وتشابك الملفات المرتبطة بغزة والضفة والمصالحة ومستقبل العملية السياسية.
