بعد إخلاء مقر الأونروا.. إسرائيل تكشف ما تخطط له في كفر عقب بالقدس الشرقية

مقر الأونروا
مقر الأونروا

أعلنت السلطات الإسرائيلية بدء أعمال تطوير مجمع تعليمي ومجتمعي في حي كفر عقب بالقدس الشرقية، عقب إخلاء مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من الموقع في خطوة تأتي ضمن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة ضد أنشطة الوكالة.

نتنياهو يعلن بدء إخلاء مقر الأونروا

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن عملية إخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب بدأت بناءً على توجيهاته، وذلك عقب القوانين التي أقرتها إسرائيل بشأن الوكالة، وبرر نتنياهو الخطوة باتهامات وجهتها إسرائيل إلى موظفين في الأونروا، زاعماً تورط بعضهم في أحداث 7 أكتوبر 2023، ومؤكداً أن حكومته لن تسمح للوكالة بمواصلة نشاطها داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

مجمع تعليمي بتكلفة تتجاوز 40 مليون شيكل

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستاين إن بلدية القدس بدأت تنفيذ مشروع جديد في الموقع، يستهدف توفير مرافق تعليمية وخدمات مجتمعية لسكان الحي، وأوضح أن البلدية خصصت أكثر من 40 مليون شيكل للمشروع، الذي يتضمن إنشاء مدرسة ثانوية بلدية للبنين على أن تبدأ الدراسة فيها خلال سبتمبر المقبل.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن المخطط لا يقتصر على المدرسة، إذ يتوقع أن يشهد الموقع خلال السنوات المقبلة إنشاء مدارس أخرى إلى جانب مسجد ومنشآت رياضية وصحية.

إسرائيل تتحدث عن ملكية الأرض

وزعم المتحدث الإسرائيلي أن الأرض التي أقيم عليها مجمع الأونروا مملوكة للصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937، وأنها خصصت لاحقاً لبلدية القدس من أجل تنفيذ المشروع التعليمي والخدمي.

كما اتهم الأونروا بإقامة أسوار حول الموقع على مدى عقود رغم عدم امتلاكها، بحسب قوله، حقوق ملكية للأرض، معتبراً أن ذلك حرم سكان المنطقة من مساحات يمكن استخدامها في إقامة المدارس والمرافق العامة، وتأتي هذه التصريحات في ظل خلاف واسع حول وضع الأونروا ودورها في القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية خاصة بعد الإجراءات الإسرائيلية التي قيدت عمل الوكالة.

اونروا - توضيحية.jpg


 

بن غفير: الشرطة سيطرت على المجمع

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة الإسرائيلية سيطرت على مجمع الأونروا في كفر عقب، مشيراً إلى مشاركة أعداد كبيرة من قوات الشرطة في إخراج الوكالة من الموقع، وكرر بن غفير الاتهامات الإسرائيلية الموجهة إلى الأونروا، مدعياً وجود صلات بين بعض العاملين فيها وأعمال وصفها بالإرهابية، ومتهماً الوكالة بتوفير غطاء لحركة حماس.

وأكد الوزير الإسرائيلي أن حكومته تعتبر فرض السيادة على القدس أمراً يتم من خلال الإجراءات الميدانية، مشدداً على تمسك إسرائيل باعتبار القدس عاصمتها.

الأونروا والأمم المتحدة تنفيان الاتهامات

وتستند إسرائيل في تبرير إجراءاتها ضد الأونروا إلى اتهامات تتعلق بتورط بعض موظفي الوكالة في هجمات 7 أكتوبر 2023 ووجود صلات مع حركة حماس، وهي اتهامات سبق أن نفتها الأونروا والأمم المتحدة مع اتخاذ الوكالة إجراءات تحقيق ومراجعة بشأن المزاعم التي طالت عدداً من موظفيها.

ويفتح إخلاء مقر الأونروا في كفر عقب وتحويل الموقع إلى مجمع بلدي جديد الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في العلاقة بين إسرائيل والوكالة الأممية، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن مستقبل خدمات الأونروا ودورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

روسيا اليوم