أموال غزة تعود لتطارد نتنياهو.. بينيت يفتح ملفًا حساسًا داخل إسرائيل

بينيت ونتنياهو
بينيت ونتنياهو

عاد ملف تحويل الأموال إلى قطاع غزة إلى واجهة السجال السياسي داخل إسرائيل، بعدما وجه نفتالي بينيت، رئيس قائمة "معًا" الانتخابية ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، اتهامات مباشرة إلى بنيامين نتنياهو، محملاً إياه مسؤولية اتباع سياسة ساهمت، بحسب رؤيته، في تعزيز قوة حركة حماس على مدار سنوات.

وقال بينيت إن نتنياهو يحاول إبعاد الأنظار عن دوره في السياسة التي اتبعتها حكوماته تجاه قطاع غزة، مشيراً إلى تحويل أموال إلى القطاع بصورة منتظمة، ومعتبراً أن هذه السياسة ساهمت في تمكين حماس وتعزيز قدراتها.

بينيت: سياسة تمكين حماس استمرت سنوات

ورأى بينيت أن تعامل حكومة نتنياهو مع حماس لم يكن قائماً بالضرورة على دعم الحركة، وإنما على اعتقاد سياسي بأن الحفاظ على الهدوء في غزة ومنع التصعيد يمكن تحقيقه من خلال التسهيلات الاقتصادية وتدفق الأموال.

وتساءل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق عن أسباب استمرار تحويل الأموال إلى قطاع غزة، معتبراً أن السياسة التي اتبعتها الحكومة ساهمت في تعزيز الحركة التي نفذت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف أن مسؤولية نتنياهو عن أحداث 7 أكتوبر لا تتعلق فقط بموقعه كرئيس للحكومة، وإنما تشمل أيضاً القرارات والسياسات التي اتخذتها حكوماته خلال السنوات السابقة.

خلاف حول طريقة إدخال الأموال إلى غزة

وفي المقابل، دافع بينيت عن السياسة التي اتبعها خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، موضحاً أن الأموال لم تكن تُنقل بالطريقة نفسها التي اتبعتها حكومة نتنياهو.

وأشار إلى أن حكومته لم تكن تحول الأموال نقداً إلى حكومة حماس، وإنما جرى توجيه المساعدات بصورة مباشرة إلى الأسر المحتاجة في قطاع غزة، في محاولة للحد من تداعيات الأزمة الإنسانية دون تعزيز سيطرة الحركة على الأموال.

عناصر من حماس.webp


 

مسؤول في الليكود يرد على بينيت

من جانبه، قال الوزير عميخاي شيكلي، المنتمي إلى حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، إن الأسباب التي أدت إلى هجمات 7 أكتوبر تعود إلى ما وصفه بإرث اتفاقيات أوسلو وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005.

وأقر شيكلي بأن نقل الأموال القطرية إلى حماس كان خطأ، لكنه حمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية جانباً من المسؤولية، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على القيادة السياسية وحدها.

هل فشلت نظرية "شراء الهدوء"؟

واعترف شيكلي بأن الرهان على تحقيق الهدوء من خلال المكاسب الاقتصادية لم يحقق النتائج التي كانت متوقعة، قائلاً إن الاعتقاد بإمكانية شراء السلام عبر تحسين الوضع الاقتصادي أثبت فشله.

وأشار إلى أن هذه الرؤية لم تكن مقتصرة على نتنياهو وحده، بل كانت حاضرة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية على نطاق أوسع، مذكراً بأن بينيت نفسه كان، خلال فترة سابقة يؤيد تحويل مبالغ من الأموال القطرية إلى غزة.

وتكشف التصريحات المتبادلة عن انقسام سياسي متصاعد داخل إسرائيل حول المسؤولية عن الظروف التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، خاصة ما يتعلق بسياسة التعامل مع قطاع غزة، وتحويل المساعدات والأموال، والرهان على الاحتواء الاقتصادي بدلاً من المواجهة المباشرة مع حماس.

I24 News