تواجه مصر واقعة جديدة تتعلق بجمع أموال مواطنين بزعم استثمارها في مشروعات زراعية وحيوانية، بعدما كشف المحامي المصري علاء عابد عن تقدمه ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه مسؤولين عن كيان استثماري بجمع مبالغ تقدر بمئات الملايين من الجنيهات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وفقاً لما ورد في البلاغ.
استثمارات زراعية وحيوانية تحت المجهر
وبحسب تفاصيل البلاغ، اعتمد المشكو في حقهم على حملة واسعة للترويج لمشروعاتهم بهدف جذب المواطنين وتشجيعهم على استثمار مدخراتهم، وشملت الحملة استخدام منصات التواصل الاجتماعي والظهور في برامج تلفزيونية جماهيرية، إلى جانب المشاركة في معارض متخصصة.
وذكر مقدم البلاغ أن هذه التحركات ساهمت في تعزيز ثقة عدد كبير من المواطنين، الذين أقدموا، وفقاً للاتهامات الواردة في الأوراق، على ضخ أموالهم مقابل توقيع عقود استثمارية قيل إنها تضمن عوائد مالية مجزية.
إغلاق مقر الشركة واختفاء المسؤولين
وأشار البلاغ إلى أن النشاط كان يديره، وفقاً للاتهامات، شخص يدعى محمد صبحي بطاطا بمساعدة مجموعة من الأشخاص، وأضاف أن مقر الشركة في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة أُغلق لاحقاً، مع إنهاء عمل الموظفين، قبل أن يختفي المسؤولون عن النشاط، بحسب ما ورد في البلاغ المقدم إلى النيابة العامة.

اتهام سابق يفتح باب التساؤلات
وتتضمن الأوراق المقدمة للنيابة اتهاماً سابقاً للمشكو في حقه الرئيسي يتعلق بتلقي أموال من المواطنين بغرض توظيفها واستثمارها في القضية رقم 378 جنايات اقتصادية، وبحسب مقدم البلاغ، اتخذت النيابة العامة في القضية السابقة إجراءات شملت منعه من السفر والتحفظ على أمواله، فيما قُدرت الأموال محل الاتهامات آنذاك بما يقارب 100 مليون جنيه.
أما في الواقعة الجديدة، فقدّر البلاغ حجم الأموال التي يُشتبه في جمعها بمئات الملايين من الجنيهات، مع اتهام المشكو في حقهم بالاستمرار في النشاط من خلال واجهات جديدة رغم القضية السابقة.
مستندات وتحويلات بنكية أمام النيابة
وقال علاء عابد إن البلاغ يتضمن مجموعة من المستندات التي يطالب جهات التحقيق بفحصها، من بينها تحويلات بنكية ومواد مصورة من لقاءات تلفزيونية، وأشار إلى أن بعض المقاطع، وفقاً لما ورد في البلاغ، تتضمن تصريحات وإقرارات من المشكو في حقهم بشأن تلقي الأموال، مطالباً النيابة العامة بالتحقق من الوقائع وتحديد مدى صحة الاتهامات واتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوتها.
التحقيقات تحسم حقيقة الاتهامات
وتظل الاتهامات الواردة في البلاغ قيد الفحص والتحقيق، ولا تعني ثبوت المسؤولية الجنائية على المشكو في حقهم قبل انتهاء التحقيقات وصدور قرارات أو أحكام قضائية نهائية.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من التعامل مع أشخاص أو كيانات تجمع أموال المواطنين بحجة استثمارها مقابل عوائد مرتفعة دون التأكد من حصولها على التراخيص القانونية المطلوبة، وهي الممارسات التي ارتبطت في مصر خلال السنوات الماضية بما يعرف إعلامياً بقضايا "المستريحين".
