كشف الممثل السامي لعملية السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، الأربعاء 26 أغسطس 2026، عن تطورات جديدة بشأن الترتيبات السياسية والأمنية المقترحة للمرحلة المقبلة في قطاع غزة، معلنًا أن حركة حماس وافقت على نقل السلطة إلى اللجنة الوطنية، ضمن مسار يستهدف إعادة تنظيم إدارة القطاع.
وجاءت تصريحات ملادينوف خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خصصت لبحث التطورات الفلسطينية، حيث استعرض أبرز ملامح خريطة الطريق المقترحة، بالتزامن مع تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.
حماس توافق على نقل السلطة
وأوضح ملادينوف، أن حماس وافقت على نقل مسؤوليات الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل أحد المكونات الأساسية للترتيبات السياسية المقترحة للمرحلة المقبلة، ويأتي الحديث عن نقل السلطة في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لإيجاد صيغة لإدارة غزة، بما يضمن توحيد المؤسسات وترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية في القطاع.
"سلطة واحدة وسلاح واحد"
وتطرق المسؤول الدولي إلى الجانب الأمني من خريطة الطريق، موضحًا أن التصور المطروح يقوم على الوصول إلى صيغة تكون فيها هناك "سلطة واحدة وسلاح واحد"، وأشار إلى أن عملية تدمير الأسلحة في قطاع غزة ستكون تحت إشراف دولي، ضمن ترتيبات تهدف إلى إعادة ضبط المشهد الأمني ومنع تعدد مراكز القوة المسلحة داخل القطاع.
كما تحدث عن إجراء عمليات تحقق شاملة قبل الانتقال إلى تطبيق مراحل خريطة الطريق، للتأكد من الالتزام بالترتيبات المتفق عليها والانتقال بين مراحلها وفق آليات رقابة محددة.

تنفيذ الخطة لن يكون سهلًا
ورغم الإعلان عن موافقة حماس على نقل السلطة، أكد ملادينوف أن تنفيذ خريطة الطريق لن يكون مهمة سهلة، في ظل تعقيدات الواقع السياسي والأمني داخل غزة، وتعدد الملفات التي تحتاج إلى تفاهمات وضمانات قبل الانتقال إلى التطبيق الفعلي.
وتتطلب الخطة، وفق التصريحات المعلنة، معالجة ملفات الحكم والأمن والسلاح بالتوازي، إلى جانب وضع آليات واضحة للتحقق والرقابة الدولية.
تحذير من كارثة إنسانية
وبالتزامن مع الحديث عن مستقبل إدارة القطاع، حذر ملادينوف من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، واصفًا الوضع بأنه يقترب من "كارثة إنسانية كبيرة"، وأشار إلى معاناة السكان من سوء تغذية حاد، في ظل استمرار الظروف المعيشية القاسية التي فرضتها الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات الحيوية.
الأنظار إلى المرحلة المقبلة
وتأتي تصريحات ملادينوف في وقت تتجه فيه الأنظار نحو مستقبل قطاع غزة، خصوصًا ما يتعلق بشكل الإدارة الجديدة، ومستقبل الفصائل المسلحة، ودور المجتمع الدولي في الإشراف على تنفيذ الترتيبات المقترحة.
ويبقى نجاح خريطة الطريق مرتبطًا بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها نقل السلطة، وترتيبات السلاح، وآليات الرقابة الدولية، إلى جانب معالجة الأزمة الإنسانية التي لا تزال تضغط بقوة على سكان القطاع.
