غزة أمام مجلس الأمن.. اعتراف بالمجاعة وتحذيرات من كارثة إنسانية تتفاقم

مجلس الأمن
مجلس الأمن

تصاعدت التحذيرات الدولية بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، مع تأكيدات على خطورة الوضع المعيشي، ودعوات عاجلة إلى وقف استهداف المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان.

وخلال الجلسة، قال الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، إن الهجمات الإسرائيلية على القطاع غير مقبولة، مشيرًا إلى استمرار تعرض المدنيين لهجمات وصفها بغير المبررة.

اعتراف بالمجاعة وتحذير من تدهور الأوضاع

وأكد ملادينوف أن المجتمع الدولي أقر بوجود مجاعة عامة في قطاع غزة، داعيًا إلى وقف استهداف المدنيين، ومطالبًا إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية، في حين دعا حركة حماس إلى التخلي عن سلاحها، وأشار إلى أن الأسلحة الموجودة في القطاع من المقرر تسليمها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مضيفًا أن قوة الاستقرار أصبحت مستعدة لبدء مهمتها بعد تجهيز المواقع اللازمة.

نقص حاد في التمويل والمساعدات

وأوضح ملادينوف أن العمل جارٍ بالتعاون مع الأمم المتحدة لاستعادة الخدمات والاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى استمرار وجود فجوة في التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

وحذر من أن غزة غير مستعدة لمواجهة فصل الشتاء، مؤكدًا ضرورة التحرك مبكرًا لتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان خصوصًا في ظل تدهور الظروف المعيشية ونقص الخدمات.

كما دعا مجلس الأمن إلى التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ بصورة كاملة، باعتباره أحد المسارات المرتبطة بالحفاظ على التهدئة وترتيبات المرحلة المقبلة.

دعوة لاستعادة الخدمات في غزة

من جانبه، قال منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، إن المدنيين في غزة ما زالوا يعيشون تداعيات الحرب، مشددًا على الحاجة إلى إعادة الخدمات الصحية والأساسية في القطاع، وأشار إلى وجود مشكلات بيئية وصحية متفاقمة، مؤكدًا أهمية معالجة هذه الملفات بالتوازي مع الترتيبات الأمنية والسياسية المتعلقة بمستقبل القطاع.

كما شدد على ضرورة نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب التأكيد على حل الدولتين باعتباره المسار الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام.

واشنطن تحمل حماس المسؤولية

وفي المقابل، حمل ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن، مايل والتز، حركة حماس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة متهمًا الحركة باستغلال سكان القطاع والمجتمع الدولي، وأكد أن نزع سلاح حماس يمثل، من وجهة نظر واشنطن، خطوة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، معربًا عن تأييده لنزع سلاح الحركة والفصائل المسلحة في غزة.

مطالب دولية بإدخال المساعدات واحترام الهدنة

ودعا ممثل فرنسا في مجلس الأمن إلى تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما أعرب عن قلقه الشديد إزاء التطورات في الضفة الغربية، وبدوره طالب ممثل الصين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه المدنيين الفلسطينيين، والعمل على منع تعرضهم لمزيد من الأضرار، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وشدد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة، كما دعا إلى وقف إجراءات الضم في الضفة الغربية، معتبرًا أنها تمس حقوق الفلسطينيين، واتهم ممثل الصين إسرائيل بالسعي إلى إخراج الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا رفض بلاده لهذه السياسات وإدانتها.

باكستان: العدوان مستمر في غزة والضفة

وفي السياق ذاته، اتهم ممثل باكستان في مجلس الأمن إسرائيل بمواصلة ما وصفه بالأعمال العدائية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن التطورات الميدانية لا تزال تشكل مصدر قلق دولي متزايد.

وتكشف مواقف أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة عن استمرار الخلاف الدولي بشأن المسؤوليات الأمنية والسياسية، بالتزامن مع توافق أوسع على ضرورة معالجة الأزمة الإنسانية في غزة، وإيصال المساعدات إلى السكان، ومنع انهيار وقف إطلاق النار.

قناة الغد