نتنياهو وكاتس يرفعان سقف الشروط.. إعادة إعمار غزة معلقة على شرط واحد غير قابل للتفاوض

نتنياهو وكاتس
نتنياهو وكاتس

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش إسرائيل كاتس تمسكهما بموقف حكومتهما بشأن مستقبل قطاع غزة، مؤكدين أن أي تحرك باتجاه إعادة الإعمار لن يبدأ، وفق الرؤية الإسرائيلية، قبل نزع سلاح حركة حماس بصورة كاملة.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار حالة الجمود التي تحيط بالجهود الرامية إلى التوصل لترتيبات جديدة بشأن القطاع، وسط خلافات جوهرية حول شكل المرحلة المقبلة وآليات تنفيذها.

نزع السلاح شرط لإعادة الإعمار

وشدد نتنياهو وكاتس على أن نزع سلاح حماس يمثل، بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، المدخل الأساسي لأي عملية إعادة إعمار في غزة، معتبرين أن هذا الشرط غير قابل للتفاوض، وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق أن تل أبيب أبلغت الأطراف المعنية بموقف واضح مفاده عدم السماح ببدء مسار إعادة الإعمار قبل تحقيق نزع السلاح بالكامل.

ويعكس هذا الموقف رغبة الحكومة الإسرائيلية في ربط الملفات الإنسانية والاقتصادية في القطاع بالترتيبات الأمنية والسياسية التي تريد فرضها للمرحلة المقبلة.

غزة.jpg


 

إسرائيل تنفي الموافقة على قوات دولية

وفي السياق ذاته، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تقارير تحدثت عن موافقة تل أبيب على نشر قوات دولية داخل قطاع غزة ضمن أي ترتيبات مستقبلية، وأكد المكتب تمسك الحكومة بموقفها الرافض لمثل هذه الترتيبات، مما يضيف نقطة خلاف أخرى إلى المفاوضات المتعلقة بمستقبل القطاع وآلية إدارة الوضع الأمني فيه.

وبذلك تضع إسرائيل شروطًا واضحة أمام أي خطة مستقبلية، تجمع بين نزع سلاح حماس ورفض نشر قوات دولية وفق الصيغة التي تتداولها بعض التقارير.

جمود رغم الحديث عن "انفراجة"

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الجهود الرامية إلى تحريك مسار التسوية صعوبات متزايدة، رغم حديث الرئيس الأمريكي في نهاية يوليو الماضي عن وجود مؤشرات على "انفراجة" في مسار الخطة المطروحة، لكن التطورات اللاحقة لم تترجم إلى تقدم ملموس على الأرض، في ظل تمسك الأطراف بمواقف متباعدة بشأن القضايا الأساسية، وفي مقدمتها السلاح، وإعادة الإعمار، ومستقبل الإدارة والأمن في قطاع غزة.

ومع استمرار هذه الخلافات، تبدو عملية إعادة إعمار غزة أمام عقبة سياسية وأمنية كبيرة، بعدما وضعت إسرائيل نزع سلاح حماس كشرط مسبق، بينما لا تزال بقية الأطراف تبحث عن صيغة يمكنها كسر حالة الجمود القائمة.

روسيا اليوم