فقدان السيطرة يقترب.. رئيس الأركان يحذر نتنياهو من انفجار وشيك بالضفة

زامير ونتنياهو وكاتس
زامير ونتنياهو وكاتس

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى آفي بيلوت وجها تحذيرات شديدة اللهجة إلى بنيامين نتنياهو، من احتمال تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وخروجها عن السيطرة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين التي تصفها إسرائيل بـ"الجريمة القومية".

وكشفت "الصحيفة" أن زامير حذر نتنياهو شخصيًا، منذ الأسبوع الماضي، من أن الضفة الغربية باتت على وشك الانفجار.

وامتدت هذه المخاوف إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، إذ وجه رئيسه دافيد زيني بتعزيز نشاط الوحدة العملياتية، في إطار الجهود الرامية إلى كبح اعتداءات عناصر اليمين المتطرف.

وبالتزامن مع ذلك، خفض الجيش الإسرائيلي عدد عناصر "الدفاع الإقليمي" المنتشرين في الضفة إلى أقل من 800 جندي، بعد تورط بعضهم في حوادث خطيرة، بينما استمرت المشكلة الأساسية مرتبطة بمجموعات الحراسة في المستوطنات المتطرفة.

تحذير من الانفجار

وفي سياق متصل، أوضحت "الصحيفة" أن قائد المنطقة الوسطى، آفي بيلوت، عرض خلال اجتماع أمني استثنائي مخاوفه البالغة، مؤكدًا أن الأوضاع الميدانية قد تنفجر بسبب "عود ثقاب واحد" ناجم عن جرائم اليمين المتطرف.

ووفقًا لما ذكرته "الصحيفة"، اتسم رد نتنياهو بعدم الصبر ورفض الاستماع إلى هذه التحذيرات، باعتبار أنها لا تخدم حملته الانتخابية.

وفي أعقاب ذلك، بادر نتنياهو ووزير أمنه إسرائيل كاتس إلى استدعاء زامير وبيلوت بشكل عاجل لعقد اجتماع أمني، خلال مهلة لم تتجاوز ساعتين ونصف بين توجيه الدعوة وانعقاد الاجتماع.

وفي الاجتماع، تعمد نتنياهو تحويل مسار النقاش نحو سيناريو مواجهة شاملة مع السلطة الفلسطينية والاستعداد لعمليات عسكرية، في محاولة لتجنب الخوض في ملف اعتداءات المستوطنين.

مصيدة سياسية

وفي السياق ذاته، أضافت الصحيفة العبرية أن المقربين من نتنياهو أطلقوا عقب الاجتماع حملة تسريبات إعلامية استهدفت قيادة الجيش، وأظهرتها وكأنها غير مستعدة.

ولفتت "الصحيفة" إلى أن الجيش أدرك في وقت متأخر أن الاجتماع لم يكن سوى "مصيدة سياسية" ومناورة إعلامية استخدمها نتنياهو لخدمة مصالح حملته الانتخابية والتغطية على التحذيرات التي أطلقتها الأجهزة الأمنية.

وكالات