خلف ضجة يائير نتنياهو في ميامي.. مسؤول سابق بالشاباك يكشف ما يحدث داخل لجنة حراسة الشخصيات

عائلة نتنياهو
عائلة نتنياهو

فتح المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك، عدي كرمي، ملف حماية الشخصيات في إسرائيل، موجهاً انتقادات حادة إلى اللجنة الوزارية المختصة بهذا الملف، ومتهماً إياها بالتعامل مع قرارات الحراسة من منطلقات سياسية.

ووصف كرمي اللجنة بأنها جهة سياسية خاضعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الضجة التي أثيرت مؤخرًا حول التهديد الذي استهدف نجل رئيس الوزراء، يائير نتنياهو، في الولايات المتحدة، جرى تضخيمها إعلامياً بصورة أكبر من حجمها الحقيقي.

ماذا قال عن تهديد يائير نتنياهو؟

وفي تصريحات لإذاعة 103 إف إم العبرية، قال كرمي إن المعلومات المتداولة بشأن وجود خلية كانت تراقب يائير نتنياهو في مدينة ميامي لا تعكس، وفق تقديره، تهديداً ميدانياً مؤكداً، رغم إقراره بوجود تهديدات إيرانية مستمرة تستهدف شخصيات مرتبطة بالسلطة وأفراد عائلاتهم.

وأضاف أن طبيعة التهديدات الإيرانية تستوجب التعامل معها بجدية، لكنه اعتبر أن الحديث عن عملية مطاردة أو استهداف مباشر ليائير نتنياهو في ميامي لا يستند إلى معطيات ملموسة تثبت ذلك.

اتهامات بقرارات ذات دوافع سياسية

ولم تتوقف انتقادات كرمي عند قضية يائير نتنياهو، إذ اتهم اللجنة الوزارية المعنية بحراسة الشخصيات بعدم توفير حماية أمنية كافية لشخصيات سياسية منافسة في الانتخابات، من بينهم غادي آيزنكوت ويائير غولان.

نتنياهو-رئيس-1705384038.jpg


 

ورأى المسؤول السابق في الشاباك أن عدم منح هذه الشخصيات الحماية اللازمة يعود إلى اعتبارات سياسية، رغم ما وصفه بتزايد المخاطر الأمنية التي قد تواجهها الشخصيات العامة مع اقتراب موعد الانتخابات.

تحركات أمنية بعد إجلاء يائير من ميامي

وتزامنت تصريحات كرمي مع اجتماع اللجنة الاستشارية المعنية بملف الحراسة لبحث إمكانية توفير حماية مشددة لكل من آيزنكوت وغولان، وجاء ذلك بعد إعلان جهاز الشاباك تنفيذ عملية وصفها بـ"الإجلاء العاجل" ليائير نتنياهو من ميامي إلى إسرائيل، في ظل المخاوف الأمنية المحيطة به.

وبحسب المعلومات الواردة، استعانت السلطات الإسرائيلية خلال عملية الإجلاء بحراس أمن جرى سحبهم من فريق الحراسة المرافق للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أثناء زيارته إلى نيويورك.

جدل يتجاوز الحراسة الأمنية

وتعيد هذه التطورات قضية حماية الشخصيات السياسية في إسرائيل إلى دائرة الجدل، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وتزايد الحديث عن التهديدات الأمنية التي تواجه المسؤولين والشخصيات العامة.

وفي الوقت الذي يرى فيه كرمي أن قرارات الحراسة لا تخلو من اعتبارات سياسية، تظل قضية التهديدات المحيطة بيائير نتنياهو محل اهتمام أمني، وسط اختلاف واضح في تقدير طبيعة الخطر وحجمه.

وكالات