الضفة الغربية تقترب من لحظة خطيرة.. تحذيرات إسرائيلية من انفجار واسع

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

تتجه الأوضاع في الضفة الغربية نحو مزيد من التوتر وسط تحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من إمكانية تحول الاحتكاكات المتزايدة إلى موجة تصعيد واسعة يصعب احتواؤها، وبحسب ما أوردته صحيفة يسرائيل هيوم، فإن الجيش الإسرائيلي يطلق منذ نحو أسبوعين تحذيرات متكررة بشأن ما وصفه بـ"القدرة التفجيرية" للأحداث في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة، ومنها ما يجري في بلدة قصرة، لا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة، وإنما تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الوقائع التي قد تؤدي إلى إشعال مناطق أخرى.

مخاوف من تصعيد تدفع إليه جهات سياسية

ونقلت الصحيفة عن تقديرات داخل الجيش وجود انطباع متزايد لدى بعض المسؤولين العسكريين بأن أطرافًا داخل الحكومة الإسرائيلية قد تكون مهتمة بدفع الوضع نحو مواجهة أوسع، وبحسب هذه التقديرات، فإن المخاوف لا تتعلق فقط بزيادة العنف والاحتكاكات على الأرض وإنما تمتد إلى احتمال ارتباط التصعيد بأهداف سياسية، من بينها إضعاف أو تفكيك السلطة الفلسطينية، إلى جانب اعتبارات داخلية مرتبطة بالمشهد السياسي الإسرائيلي.

كما حذر الجيش من أن اقتراب فترة الأعياد اليهودية قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الاحتكاك في الضفة الغربية والقدس، في ظل حساسية الوضع الأمني وتزايد التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين.

قوات-الاحتلال-الصهيوني-يقمع-مسيرات-فلسطينية-منددة-بالاستيطان-في-الضفة-الغربية-1625835384408 (1).jpeg


 

ضباط إسرائيليون يتحدثون عن حافة الانفجار

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ضباط إسرائيليين وصفهم للوضع في الضفة الغربية بأنه أصبح "على حافة الانفجار"، مع تسجيل ما بين ثلاث وأربع حوادث احتكاك يوميًا، وبوتيرة قالوا إنها لم تكن معتادة بهذا المستوى من قبل، وتشير هذه المعطيات إلى أن التوتر لم يعد مقتصرًا على وقائع محدودة أو مناطق بعينها، بل بات يتكرر بصورة شبه يومية، ما يزيد الضغوط على القوات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة.

تحركات المستوطنين ترفع مستوى التوتر

وأفادت الصحيفة بأن مجموعات من المستوطنين تتوجه بصورة متعمدة إلى مناطق الاحتكاك الواقعة في عمق المناطق الفلسطينية، مع تركيز على المناطق المصنفة "أ" و"ب"، الأمر الذي يرفع احتمالات وقوع مواجهات جديدة، وفي المقابل، قال ضابط إسرائيلي إن فلسطينيين بدأوا، وفق التقديرات الإسرائيلية، في تشكيل ما وصفه بـ"لجان دفاع شعبية"، وسط مخاوف من اتساع نطاق هذه التحركات وانتقالها من المناطق المصنفة "ج" إلى مناطق "أ" و"ب".

الأعياد المقبلة تزيد المخاوف

وتضع هذه التطورات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام مرحلة حساسة، خصوصًا مع اقتراب الأعياد اليهودية التي عادة ما تشهد ارتفاعًا في مستويات الاحتكاك داخل الضفة الغربية والقدس، ويخشى الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته الصحف الإسرائيلية، من أن يؤدي استمرار التصعيد وتعدد بؤر الاحتكاك إلى خروج الوضع عن السيطرة، بما يفتح الباب أمام موجة أوسع من المواجهات ذات التداعيات الأمنية والسياسية.

روسيا اليوم