بحث نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، اليوم الإثنين، مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيغو، جملة من الملفات السياسية والميدانية المرتبطة بالتطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، وسط تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الحرب في قطاع غزة.
التصعيد في الضفة يتصدر المباحثات
وتناول اللقاء تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب ما وصفه الجانب الفلسطيني بالتهديدات المتزايدة التي تطال المؤسسات والعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وحذر حسين الشيخ من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات، مؤكداً أن استهداف المواطنين والمنشآت التابعة للأونروا يمثل خطراً على الأمن والاستقرار، ويحتاج إلى تحرك دولي جاد يتجاوز المواقف السياسية إلى إجراءات عملية لوقف التصعيد ومحاسبة المسؤولين عنه.
غزة وإعادة الإعمار على طاولة النقاش
كما بحث الجانبان استمرار الحرب في قطاع غزة والجهود المرتبطة بملف إعادة الإعمار، في ظل الحاجة إلى تحرك دولي لدعم الفلسطينيين وتهيئة الظروف اللازمة لمعالجة التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب.

وأشاد الشيخ بالدور الأوروبي في دعم وقف الحرب، وحماية المدنيين، والمساهمة في جهود إعادة إعمار القطاع، معتبراً أن التحرك الدولي يمثل عاملاً مهماً في التعامل مع المرحلة المقبلة.
الانتخابات الفلسطينية ملف حاضر بقوة
كان الاستحقاق الانتخابي من بين أبرز الملفات التي ناقشها الاجتماع، حيث أكد حسين الشيخ أهمية توفير الظروف السياسية والأمنية والقانونية التي تسمح بإجراء الانتخابات الفلسطينية، بما يضمن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه السياسيةن وأشار إلى أهمية استمرار الدعم الأوروبي للمسار الديمقراطي الفلسطيني، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى حماية المواطنين ووقف التصعيد وتعزيز الاستقرار.
ماذا قال المبعوث الأوروبي؟
من جانبه، شدد الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي كريستوف بيغو على ضرورة وقف اعتداءات المستوطنين وأعمال العنف في الضفة الغربية، مؤكداً أهمية مواصلة الاستعدادات المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية ودعم المسار الديمقراطي.
واعتبر بيغو أن تعزيز الاستقرار والحفاظ على فرص تحقيق السلام يتطلبان مواصلة الجهود السياسية، في وقت تتشابك فيه ملفات الحرب في غزة والتصعيد في الضفة والتحضيرات للانتخابات ضمن مشهد فلسطيني شديد التعقيد.
وحضر الاجتماع عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بينهم ليلى غنام وموسى أبو زيد وزكريا الزبيدي وأحمد أبو هولي، إلى جانب رئيسة ديوان نائب الرئيس آية المحيسن، كما شارك من الجانب الأوروبي مستشار الممثل الخاص سيمون بومبيس، ورئيس القسم السياسي بمكتب ممثل الاتحاد يوهان فريدبورن لارسون، ومسؤول الإعلام شادي عثمان
