بحث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، اليوم الثلاثاء، مع وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برئاسة نائب الأمين العام جميل مزهر، مجموعة من الملفات السياسية والوطنية والميدانية المرتبطة بالتطورات الفلسطينية، وتناول اللقاء، وفق بيان صادر عن الجانبين، أبرز التحديات التي تواجه الفلسطينيين في المرحلة الراهنة، إلى جانب التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
غزة في صدارة المباحثات
ركز الاجتماع على الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات والقيود المفروضة على السكان، إلى جانب تداعيات الحصار وتدهور الظروف المعيشية.
وأكد الطرفان أهمية صمود الفلسطينيين، ولا سيما سكان القطاع، في مواجهة الظروف الراهنة، كما دعوا الوسطاء والجهات الضامنة إلى تكثيف جهودهم وممارسة ضغوط فعلية من أجل وقف الانتهاكات وضمان الالتزام بالتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وشدد الجانبان على ضرورة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالتهدئة بصورة كاملة، وإنهاء أشكال التصعيد التي تهدد استمرارها.
مخاوف من تصعيد جديد في الضفة والقدس
وتطرقت المباحثات كذلك إلى التطورات المتسارعة في الضفة الغربية والقدس، حيث ناقش الطرفان ما وصفاه بتصاعد الاعتداءات ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني.
كما تناول اللقاء عمليات هدم المنازل والتهجير والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين، إضافة إلى الإجراءات التي تؤدي إلى عزل المدن والبلدات والتجمعات الفلسطينية، وسط مخاوف من تكريس واقع جديد يقوم على توسيع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية.
ملف الأسرى حاضر في اللقاء
وشكلت أوضاع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية محورًا آخر من محاور الاجتماع، حيث أكد الجانبان ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر حزمًا تجاه ما وصفاه بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، ودعا الطرفان إلى ممارسة ضغوط دولية من أجل وقف هذه الممارسات وضمان احترام حقوق الأسرى وفق القواعد والقوانين الدولية.

تحذير من توظيف القضية الفلسطينية في الانتخابات الإسرائيلية
وحذر المشاركون في الاجتماع من أن تتحول القضية الفلسطينية إلى ورقة ضمن المنافسة الانتخابية داخل إسرائيل، معتبرين أن الفلسطينيين قد يتحملون تبعات التصعيد الناتج عن الحسابات السياسية والانتخابية، وجاء هذا التحذير في ظل ما وصفه الجانبان بتزايد نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على الفلسطينيين وأوضاعهم في الأراضي المحتلة.
الانتخابات الفلسطينية على طاولة البحث
كما ناقش خليل الحية وجميل مزهر ملف الوضع الداخلي الفلسطيني، وفي مقدمته الدعوات المتعلقة بإجراء الانتخابات الفلسطينية، إلى جانب بحث الظروف المطلوبة لتهيئة البيئة المناسبة أمام هذه الاستحقاقات، وتناول الطرفان سبل التعامل مع التحديات السياسية الداخلية، بما يتيح دفع المسار الفلسطيني وتعزيز مشاركة مختلف القوى والمكونات في المرحلة المقبلة.
اتفاق على تعزيز التنسيق بين الفصائل
وفي ختام اللقاء، رحبت حركة حماس بالرؤية التي طرحتها الجبهة الشعبية بشأن الانتخابات والوضع الفلسطيني الداخلي، واتفق الطرفان على استمرار التشاور والتنسيق بينهما، كما شددا على أهمية تطوير العمل المشترك مع مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، بما يعزز التنسيق في مواجهة التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة.
