كاتس يفتح ملف التهجير من غزة مجددا.. هذا ما تنتظره إسرائيل لتنفيذ خطتها

يسرائيل كاتس
يسرائيل كاتس

قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، إن الحكومة الإسرائيلية تمتلك خططا جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة وتحديد الوجهة التي يمكن نقل السكان إليها.

وأوضح كاتس خلال مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع واي نت، أن إسرائيل ترى في مغادرة سكان القطاع ما وصفه بأنه جزء أساسي من أي حل مستقبلي لأزمة غزة، مؤكدا أن حكومته مستعدة لتنفيذ عملية الإخراج باستخدام وسائل مختلفة.

وأضاف أن الخطط الإسرائيلية تشمل نقل الفلسطينيين عبر البحر والجو، إلى جانب وسائل أخرى، في تصريحات تعيد إلى الواجهة ملف تهجير سكان القطاع الذي أثار جدلا دوليا واسعا خلال الفترة الماضية.

كاتس يتمسك بخطة ترامب

وأشار وزير الجيش الإسرائيلي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبق أن طرح خلال ولايته الثانية فكرة إخراج نحو مليوني فلسطيني من قطاع غزة الذي تعرض لدمار واسع جراء الحرب، بالتزامن مع طرح تصورات لإعادة تطوير المنطقة وتحويلها إلى وجهة ساحلية ذات طابع استثماري وسياحي.

وأثارت تلك الطروحات اعتراضات واسعة كان من أبرزها الموقف المصري الرافض لفكرة نقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضيه، باعتبار أن مصر تشكل إلى جانب إسرائيل الحدود البرية الوحيدة للقطاع.

خطة التهجير لم تختف من الحسابات

ورغم التراجع عن طرح التهجير القسري بصورة مباشرة، قال كاتس إن فكرة ترامب لم تلغى، وإنما جرى تجميدها مؤقتا إلى حين البحث عن دول يمكن أن تستقبل الفلسطينيين، وأكد أن الخطة لا تزال مطروحة للنقاش، معتبرا أن تنفيذها يحتاج إلى تعاون أميركي واضح، وربط حصول إسرائيل على الضوء الأخضر الأميركي بما وصفه بعدم التزام حركة حماس بالتعهدات المرتبطة بوقف إطلاق النار.

ادعاء بشأن رغبة سكان غزة في المغادرة

وزعم كاتس أن نحو 80 بالمئة من سكان قطاع غزة يرغبون في مغادرة القطاع، وأن حركة حماس تمنعهم من ذلك، لكنه لم يقدم مصدرا أو بيانات تدعم هذه النسبة، وتأتي هذه التصريحات في ظل حساسية بالغة لملف التهجير، خصوصا مع استمرار النقاش الدولي بشأن مستقبل قطاع غزة وحق سكانه في البقاء والعودة إلى مناطقهم.

مدرسة غزة.jpg


 

تحذيرات من تداعيات التهجير القسري

ويعد التهجير القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب في ظروف محددة وفقا لأحكام اتفاقيات جنيف.

كما سبق للمحكمة الجنائية الدولية أن أصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل والولايات المتحدة.

حرب خلفت دمارا ونزوحا واسعا

وتسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في نزوح الغالبية العظمى من سكان القطاع، بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 والذي أسفر وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية عن مقتل 1221 شخصا.

وفي المقابل، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء في غزة، بينما استمر سقوط الضحايا حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.

France 24