أطلقت القائمة المشتركة تحذيرًا من تطورات اعتبرتها امتدادًا لسياسات الاستيطان والاقتلاع في الضفة الغربية، متهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري المالية والأمن القومي بتطبيق هذه السياسات داخل البلدات العربية في الجليل والنقب.
بؤرة استيطانية تشعل المواجهة في مجد الكروم
جاءت التحذيرات بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس ببلدة مجد الكروم في الجليل الأعلى، على أراضٍ يملك جزءًا كبيرًا منها مواطنون من البلدة.
وأعربت القائمة المشتركة، إلى جانب الأهالي واللجنة الشعبية والمجلس المحلي، عن رفضها الشديد لهذه الخطوة، معتبرة أن ما يحدث لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة منفصلة، وإنما يمثل تطورًا ميدانيًا يحمل تداعيات على مستقبل الأراضي وحقوق أصحابها.
مستوطنون من الضفة يظهرون في الجليل
وبحسب البيان، وصل إلى منطقة مجد الكروم مستوطنون يعرفون باسم فتيان التلال، قادمين من مستوطنات مقامة في الضفة الغربية، وترى القائمة المشتركة أن وجودهم في المنطقة بالتزامن مع خطة معلنة تمتد لعشر سنوات في مدينة كرميئيل بهدف تعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير الواقع الديموغرافي في الجليل، يعزز المخاوف من وجود توجه منظم لإحداث تغييرات جديدة في المنطقة.
تحذيرات من تثبيت البؤرة وتحويلها إلى واقع دائم
وقال أهالي مجد الكروم والجهات المحلية إن إقامة البؤرة رافقها إيصال خط مياه ونصب خيام وإقامة مبانٍ، إلى جانب تحركات للمستوطنين داخل المنطقة، وحذروا من أن استمرار هذه الأنشطة قد يؤدي إلى تثبيت وجود البؤرة وتحويلها تدريجيًا إلى أمر واقع، بما يهدد ملكية الأراضي ويقيد قدرة أصحابها على الوصول إليها والاستفادة منها.
خطة خطيرة في الضفة والجيش الإسرائيلي يحذر.. هل خرج الاستيطان عن السيطرة؟ pic.twitter.com/QKMNRUfik1
— قناة الغد (@AlGhadTV) September 7, 2026
مخاوف من موسم الزيتون
وتزداد المخاوف المحلية مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يتطلب وجود أصحاب الأراضي بشكل مستمر في مناطقهم، ويخشى الأهالي من أن تؤدي إقامة البؤرة إلى منع أصحاب الأراضي المجاورة من الوصول إلى ممتلكاتهم أو العمل فيها، ما قد يفتح الباب أمام أزمة جديدة تتعلق بحقوق الملكية واستخدام الأراضي.
القائمة المشتركة تحذر من مخطط أوسع
وأكدت القائمة المشتركة أن ما يجري في مجد الكروم يمثل، من وجهة نظرها، تطبيقًا فعليًا لمخاوف سبق أن حذرت منها، معتبرة أن نقل أنماط الاستيطان من الضفة الغربية إلى الجليل والنقب قد يفرض تغييرات جغرافية وديموغرافية على البلدات العربية.
وشدد البيان على أن البؤرة الجديدة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نشاطًا عابرًا أو زراعيًا، لأنها قد تفرض واقعًا جديدًا على الأرض وتؤثر في حقوق الملكية وحرية الوصول إلى أراضي أبناء مجد الكروم.
