مفاجأة بشأن استهداف خط النفط السعودي.. مسؤولون عراقيون يكشفون "طرفا ثالثا"

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أفاد مسؤولون عراقيون باستبعاد تورط اليمن أو إيران أو الفصائل في استهداف خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي، موضحين أن احتمال ضلوع طرف ثالث يظل قائمًا، على نحو يخدم مصالح واشنطن وتل أبيب ويهدف إلى إفشال الحوار.

وأشار سياسيون عراقيون في "الإطار التنسيقي" إلى فرضية تقف وراء استهداف الأنبوب النفطي السعودي "شرق-غرب" قبل أيام، مفادها احتمال ضلوع جهة ثالثة في العملية.

اتهامات لكييف

وبينما يرى بعض المسؤولين أن أوكرانيا تقف وراء الهجوم، يرجح آخرون احتمال تورط واشنطن وتل أبيب، معتبرين أن الحادث يستهدف إحراج الحكومة العراقية وعرقلة الحوار القائم بينها وبين الفصائل، بما يصب في مصلحة مشروع "حصر السلاح بيد الدولة".

وفي هذا الإطار، اتهم عضو حركة "الأوفياء" التابعة لتحالف "الإعمار والتنمية"، علي الفتلاوي، أوكرانيا بالضلوع في استهداف السعودية انطلاقا من الأراضي العراقية، مؤكدا أن كييف تسعى إلى إشعال مواجهة مباشرة بين بغداد والرياض.

وأوضح "الفتلاوي"، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الضربة الأخيرة نفذتها مجاميع أوكرانية، وهو ما سبق أن أشار إليه مستشار الأمن القومي قاسم العبودي.

ولفت "الفتلاوي" إلى أن المنفذين ليسوا بالضرورة أوكرانيين مقيمين في العراق، وإنما قد يكونون عراقيين يعملون بتمويل أوكراني.

وأضاف "الفتلاوي" أن القوات الأمنية سبق أن اعتقلت مسيرات تحمل شعارات أوكرانية وتخدم المصالح الأمريكية، موضحا أن ضرب السعودية سيجعل الولايات المتحدة المصدر الوحيد للطاقة إلى أوروبا.

كما رجح "الفتلاوي" ضلوع إسرائيل في الحادث، مشيرا إلى أنها كانت متواجدة في النجف خلال الفترة الماضية، وربما تكون موجودة في العمارة أيضا في الوقت الراهن.

شكوك حول طبيعة الضربة

وفي أواخر يوليو الماضي، اتهم مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي خلايا ومجاميع تعمل لصالح أوكرانيا بتنفيذ هجمات قصف داخل الأراضي العراقية، واستهداف عدد من المنشآت.

وكشف "العبودي"، خلال برنامج على قناة "دجلة" الفضائية، عن وجود خلية استخبارية توصلت من خلال التحليل إلى وجود تدخل أوكراني في العراق.

وشدد "العبودي" على أن ملف القصف داخل العراق معقد، ويحتاج إلى مزيد من التحقيق قبل توجيه الاتهامات إلى أي طرف بالوقوف وراء هذه العمليات.

وفي السياق ذاته، يرى الخبير الأمني المقرب من "الإطار التنسيقي"، عبد الكريم خلف، أن دقة الضربة التي استهدفت السعودية تشير إلى استخدام "تقنيات متقدمة" لا تمتلكها الفصائل بهذا المستوى، معتبرا أن الحادثة تصب في مصلحة واشنطن وتل أبيب.

وأشار "خلف" إلى أنه لو أرادت الفصائل تنفيذ الضربة، لكان الخيار الأجدر بها الانطلاق من الحافة الأمامية للبصرة، التي تبعد عن الهدف نحو 600 كيلومتر.

كما أوضح "خلف" أن الفصائل تمتلك مسيرات وصواريخ، إلا أن دقتها وقدرتها على إدارة مساراتها تعتمد على القصور الذاتي المعرض للخطأ، وهو ما يجعل إصابة منتصف الهدف بدقة مطلقة أمرا بالغ الصعوبة.

الأنبوب خارج الخدمة

وعلى صعيد آخر، كشف مسؤولان إقليميان أمس أن خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب" سيبقى خارج الخدمة لعدة أسابيع، عقب الأضرار التي لحقت به نتيجة هجمات الأسبوع الماضي، إلى أن تكتمل عمليات الإصلاح.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أفادت يوم الجمعة بأن الاستهداف جرى باستخدام مسيرات قادمة من العراق، وأسفر عن وقوع إصابات بشرية.

في المقابل، سارعت "المقاومة الإسلامية" في العراق إلى نفي ضلوعها في استهداف المنشآت السعودية، ووصفت الاتهامات بأنها محاولة لصرف الأنظار، معلنة استعدادها للتعاون مع التحقيق الحكومي لكشف الحقيقة.

روسيا اليوم