مخرج فيلم غزة يعترف بخطأ كبير ويطالب بإعادة عرضه.. وهذا قرار الـ "بي بي سي"

بي بي سي
بي بي سي

اعترف المخرج جيمي روبرتس بوقوع أخطاء كبيرة خلال إنتاج الفيلم الوثائقي غزة كيف تنجو في محور حرب، الذي أثار جدلا واسعا بعد عرضه على هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قبل أن تقرر سحبه من منصتها الرقمية.

وقال روبرتس إن شركة هويو فيلمز التي شاركت في إنتاج العمل، تعلمت من الأخطاء التي وقعت أثناء إعداد الفيلم، مؤكدا إجراء تعديلات على الإجراءات التحريرية بهدف منع تكرار ما حدث مستقبلا.

تفاصيل الأزمة التي دفعت بي بي سي لسحب الفيلم

بدأت الأزمة بعد الكشف عن أن الراوي الرئيسي للفيلم وكان يبلغ من العمر 13 عاما وقت التصوير، هو نجل مسؤول يعمل في الإدارة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، وعقب ظهور هذه المعلومات أزالت بي بي سي الفيلم من خدمة آي بلاير وقررت إخضاعه للمراجعة، قبل أن يتبين لاحقا وجود مخالفات تتعلق بمعايير الدقة في العمل.

وأوضحت المراجعات أن شركة الإنتاج لم تتعمد تضليل بي بي سي بشأن طبيعة عمل والد الطفل لكنها لم تقدم للهيئة المعلومات المتعلقة بمنصبه، في حين خلصت الشركة إلى أن بي بي سي نفسها كان عليها طرح أسئلة إضافية قبل بث الفيلم.

المخرج يعتذر ويقر بوجود تقصير

قال روبرتس، إن هناك تقصيرا في إجراءات التحقق والدقة معربا عن اعتذاره عما حدث، ومؤكدا أن الشركة شكلت فريقا مستقلا يضم متخصصين في الجوانب القانونية والتحريرية لمراجعة إجراءات العمل، وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوات هو رفع مستوى التدقيق وضمان الالتزام بالمعايير المهنية وعدم تكرار الأخطاء التي أدت إلى الأزمة.

غزة.jpeg


 

مطالبة بإعادة عرض الفيلم

ورغم اعترافه بالأخطاء التي صاحبت إنتاج العمل، أكد روبرتس تمسكه بأهمية القصص الإنسانية التي تناولها الفيلم معتبرا أن معاناة الأطفال الذين يعيشون الحرب في غزة تستحق أن تصل إلى الجمهور.

وأوضح أن المشاركين في الفيلم كانوا مدنيين يعيشون ظروفا إنسانية قاسية ولم تكن لهم علاقة مباشرة بالصراع السياسي أو العسكري، مشيرا إلى أنه كان يتمنى أن تتاح فرصة جديدة لعرض هذه القصص.

بي بي سي ترفض إعادة بث الفيلم

وقال روبرتس إن بي بي سي لا تزال ترفض إعادة عرض الفيلم، وهو ما يعني عدم توفره للمشاهدين داخل بريطانيا عبر القنوات والمنصات التابعة للهيئة، وكانت بي بي سي قد أكدت في وقت سابق أن العمل خالف معايير الدقة، فيما وصف رئيس مجلس إدارة الهيئة الواقعة بأنها أضرت بدرجة الثقة في المؤسسة.

روبرتس ينتقل إلى ملف اليمين المتطرف

وجاءت تصريحات روبرتس بالتزامن مع استعداده لعرض فيلم وثائقي جديد بعنوان إنكلترا حتى الموت، يتناول تصاعد الخطاب المناهض للهجرة والاحتجاجات التي شهدتها مدن إنجليزية خلال الفترة الأخيرة، ويركز العمل الجديد على تحركات مجموعات مناهضة للهجرة من خلال متابعة أحد الناشطين ورصد الاحتجاجات وأعمال العنف والترهيب، في محاولة لفهم الأسباب التي ساهمت في تنامي نفوذ اليمين المتطرف.

وأشار روبرتس إلى أن حالة التوتر في بعض المناطق وصلت إلى مستويات مرتفعة، معتبرا أن الاحتجاجات تجاوزت مرحلة طرح المخاوف والمطالب لتتحول في بعض الحالات إلى سلوكيات وصفها بأنها غير مقبولة.

القدس العربي