صفقة أمريكية ضخمة لإسرائيل.. 40 ألف قنبلة تثير مخاوف في غزة ولبنان

فلسطينيون يهربون من انفجار هائل عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الصبرة في غزة
فلسطينيون يهربون من انفجار هائل عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الصبرة في غزة

صادقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صفقة أسلحة مقترحة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، تتضمن 40 ألف قنبلة، تزن الواحدة منها طنا، في خطوة تثير مخاوف بشأن إمكانية استخدامها ضد غزة ولبنان.

40 ألف قنبلة ضخمة

ووفقًا لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، تضم الصفقة 20 ألف قنبلة من طراز "إم كيه-84"، و20 ألف قنبلة من طراز "بي إل يو-117"، إلى جانب 20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز "آي-2000".

وتستخدم هذه الرؤوس الحربية لاختراق طبقات من التربة أو الصخور أو الخرسانة قبل الانفجار.

وتحذر منظمات حقوقية وحكومات أجنبية من استخدام القنابل الثقيلة في المناطق المكتظة بالسكان، نظرا لاتساع نطاق الانفجار واحتمال تسببها في خسائر واسعة بين المدنيين.

ووفق التقرير، قد يكون انفجار قنبلة تزن ألفي رطل قاتلا على مسافة تتجاوز ألف قدم، كما يمكن أن تخلّف حفرة يصل عمقها إلى 50 قدما.

1.jpg
 

مخاوف في غزة ولبنان

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنسبة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث سبق أن أثار استخدام هذا النوع من الذخائر انتقادات بسبب الأضرار التي لحقت بالمدنيين والمناطق السكنية.

كما تثير الصفقة مخاوف من استمرار الاعتماد على القوة التدميرية الكبيرة خلال العمليات العسكرية، في وقت لا تزال فيه آثار الحرب حاضرة في حياة السكان والبنية التحتية.

وتتزايد المخاوف من احتمال استخدام هذه الذخائر في مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لا سيما أن التقرير يشير إلى تبرير إسرائيل استخدام القنابل الثقيلة بوجود مقاتلي "حزب الله" داخل مناطق مدنية أو في أنفاق وتحصينات.

وفي المقابل، يشكك مسؤولون أمريكيون سابقون ومحللون عسكريون، وفق الصحيفة، في مدى بحث إسرائيل عن بدائل أقل تدميرا قبل اللجوء إلى استخدام هذه الذخائر.

صفقة جديدة بعد أخرى

والجدير بالإشارة أن الصفقة الجديدة جاءت بعد موافقة إدارة ترامب في فبراير الماضي على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة نحو 2.7 مليار دولار، تضمنت قرابة 35 ألف قنبلة من الطرازين نفسيهما.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد علقت في عام 2024 شحنة من القنابل التي تزن ألفي رطل، بسبب مخاوف من استخدامها في مناطق مدنية مكتظة، قبل أن يسمح ترامب باستئناف تسليمها بعد توليه الرئاسة.

ولا يعني إقرار الصفقة المقترحة أن الذخائر ستصل إلى إسرائيل فورا، إذ يستغرق إنتاجها وتسليمها عادة أشهرا أو سنوات، مع وجود إجراءات يمكن أن تسرّع العملية.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أحالت الصفقة إلى لجنتين في الكونغرس للحصول على موافقة غير رسمية، فيما تتيح صلاحيات الطوارئ لوزير الخارجية المضي في الصفقة دون استكمال هذا المسار، وفقا لـ"نيويورك تايمز".

تساؤلات حول الاستخدام

وبينما تؤكد إسرائيل أن "الجماعات المسلحة" تتمركز بين المدنيين وتستخدم الأنفاق والتحصينات، فإن استمرار تزويدها بذخائر ذات قدرة تدميرية كبيرة يثير تساؤلات بشأن حماية المدنيين في غزة ولبنان، وكذلك نطاق استخدامها المحتمل في أي تصعيد مقبل.

أما بالنسبة إلى الضفة الغربية، فلا تتضمن المعلومات المنشورة دليلا على تخصيص هذه الذخائر لاستخدامها هناك.

روسيا اليوم