أعلنت سلطة المياه الفلسطينية بدء تنفيذ إجراءات عاجلة بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل وعدد من الشركاء الدوليين، بهدف الحد من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن تسرب مياه الصرف الصحي إلى بركة الشيخ رضوان ومحاولة السيطرة على ارتفاع منسوب المياه فيها.
وأوضحت السلطة أن التدخلات تشمل البركة ومحطة الضخ المرتبطة بها في مدينة غزة، في ظل تضرر أجزاء من منظومة الصرف الصحي والبنية التحتية نتيجة الأوضاع التي شهدها القطاع.
تضرر مرافق الصرف يرفع منسوب البركة
وأشارت سلطة المياه إلى أن بركة الشيخ رضوان أنشئت أساسا لاستقبال مياه الأمطار وتصريفها خلال فصل الشتاء، فيما تقوم محطة الضخ بسحب المياه منها ونقلها عبر خط مخصص إلى خارج المنطقة، لكن الأضرار التي لحقت بمنشآت الصرف الصحي تسببت في تدفق مياه الصرف إلى البركة، الأمر الذي أدى إلى زيادة كميات المياه الموجودة بها ورفع احتمالات الغمر والتلوث.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للبركة نحو 500 ألف متر مكعب، بينما تغطي خدماتها مساحة تقدر بحوالي 20 كيلومترا مربعا من مدينة غزة، إلى جانب أجزاء من منطقة جباليا.
المحطة تعمل بجزء محدود من طاقتها
وبحسب سلطة المياه، تراجعت قدرة محطة الضخ إلى نحو 30 بالمئة من مستواها السابق بعد تعرض المضخات وشبكة الكهرباء وخط نقل المياه خارج البركة لأضرار، وتمكنت الجهات المختصة حتى الآن من إعادة تشغيل مضختين فقط من أصل ست مضخات رئيسية، كما جرى إصلاح مولد كهربائي واحد من أصل مولدين.
وتزيد محدودية القدرة التشغيلية من المخاوف المرتبطة بارتفاع منسوب المياه خاصةً مع اقتراب موسم الأمطار وما قد يرافقه من تدفقات إضافية.

إجراءات لتقليل تدفق مياه الصرف
وضمن الاستجابة العاجلة، جرى إيقاف ضخ مياه الصرف الصحي باتجاه البركة من خلال مضختين من أصل ثلاث مضخات، بينما تتواصل الأعمال لإيقاف المضخة المتبقية، وتستهدف هذه الخطوة تقليل كميات مياه الصرف التي تصل إلى البركة والمساعدة في خفض منسوب المياه، إلى حين استكمال أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل منظومة الضخ بكفاءة أكبر.
مشروع لإعادة تأهيل محطة الضخ
وأكدت سلطة المياه أنها أنهت تقييم الأضرار التي تعرضت لها المنشآت، كما أعدت المخططات والوثائق المطلوبة لتنفيذ أعمال إعادة التأهيل الخاصة بمحطة الضخ وخط نقل المياه إلى خارج البركة، وأوضحت أن مشروعا لإعادة تأهيل المحطة والخط جرى إعداده بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ منظمة اليونيسف، وتبلغ تكلفته التقديرية نحو 500 ألف دولار.
حماية السكان والبيئة من مخاطر الغمر
وتسعى أعمال التأهيل إلى الحد من احتمالات غمر المناطق المحيطة بالبركة وتقليل مخاطر التلوث، إلى جانب حماية السكان والبيئة وتحسين قدرة محطة الضخ على التعامل مع المياه المتراكمة، وتأمل سلطة المياه أن تسهم هذه الإجراءات في استعادة بركة الشيخ رضوان لوظيفتها الأساسية باعتبارها منشأة مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصريفها خلال موسم الشتاء.
