تحذير صادم لنتنياهو.. الجيش الإسرائيلي أمام مأزق خطير في 3 جبهات

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

حذر الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية من تداعيات أزمة مالية متصاعدة داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن نقص التمويل قد يحد من قدرته على الحفاظ على مستوى الجاهزية في ثلاث جبهات بالتزامن، وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وتشمل الجبهات التي يشير إليها الجيش قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، في وقت تتزايد فيه الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة باستمرار العمليات على أكثر من محور.

فجوة مالية ضخمة في ميزانية الدفاع

بحسب إذاعة الجيش، أبلغت المؤسسة العسكرية القيادة السياسية بأنها تحتاج إلى ضخ مليارات الشواكل الإضافية حتى تتمكن من الحفاظ على انتشارها ومستوى جاهزيتها في الجبهات الثلاث، ومن المقرر أن يعرض الجيش خلال الأيام المقبلة تقديرات تشير إلى وجود فجوة في ميزانية الدفاع تصل إلى نحو 25 مليار شيكل أي ما يعادل قرابة 8.3 مليارات دولار.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية وتزايد الاحتياجات المتعلقة بتجهيز القوات وصيانة المعدات وتوفير الإمدادات اللازمة للعمل في ظروف مختلفة.

الشتاء يضيف ضغوطًا جديدة على الجيش

وأشارت إذاعة الجيش إلى أن المؤسسة العسكرية تواجه صعوبات تتعلق بالاستعداد لفصل الشتاء في لبنان خاصةً فيما يتعلق بتجهيز طرق حركة القوات خلال الأمطار والثلوج إلى جانب توفير المعدات الشتوية اللازمة للعناصر المنتشرة ميدانيًا.

ولا تقتصر المخاوف على الظروف الميدانية، إذ يحذر الجيش أيضًا من تداعيات نقص التمويل على عمليات التجنيد في عدد من الوحدات والأسلحة بينها سلاح الجو والاستخبارات العسكرية وإدارة التكنولوجيا واللوجستيات.

تأخر شراء الأسلحة وصيانة الآليات

وتشمل تداعيات الأزمة المالية المحتملة تأجيل أو وقف مشتريات عسكرية أساسية من بينها منظومات الدفاع الجوي وقذائف الدبابات والمدفعية والقنابل الجوية، كما يواجه الجيش مخاوف بشأن استمرار أعمال إصلاح المركبات المدرعة الثقيلة بما في ذلك الدبابات وناقلات الجنود المدرعة، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على جاهزية المعدات المستخدمة في العمليات.

خلاف داخل الحكومة حول توفير التمويل

وتزامنت أزمة الميزانية مع تحركات سياسية لتوفير الأموال التي يطالب بها الجيش، إذ عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعًا مع زعيم المعارضة يائير لابيد لمناقشة قانون الميزانية وإمكانية تمرير مبالغ إضافية للمؤسسة الأمنية.

لكن لابيد أعلن لاحقًا أن توفير الأموال المطلوبة يمكن أن يتم من دون زيادة الضرائب أو خفض مخصصات الميزانية العامة، مقترحًا استخدام المخصصات المخصصة للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، ووفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، أبلغ لابيد نتنياهو بإمكانية تحويل نحو 11 مليار شيكل بصورة فورية من هذه المخصصات لتغطية جزء من الاحتياجات المالية التي تطالب بها وزارة الجيش.

1.jpg


 

أزمة الصواريخ الاعتراضية تكشف حجم الخلاف

وفي تطور آخر، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن خلافًا نشب بين الجيش ووزارة المالية بسبب عدم تحويل نحو 15 مليار شيكل إلى ميزانية المؤسسة العسكرية، وهو ما انعكس، بحسب التقرير، على شراء صواريخ اعتراضية مخصصة لمنظومات الدفاع.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الميزانية الأصلية للجيش لعام 2026 بلغت نحو 143 مليار شيكل، قبل أن يقرر نتنياهو رفعها إلى 183 مليار شيكل على خلفية التطورات العسكرية مع إيران ولبنان، وكان من المفترض تحويل دفعة أولى من الزيادة تبلغ قيمتها 15 مليار شيكل، خلال أغسطس الماضي، إلا أن الأموال لم تصل وفق التقارير الإسرائيلية.

رئيس الأركان يقر بوجود أزمة مالية

وفي أواخر أغسطس، أشار رئيس الأركان إيال زامير خلال تقييم للأوضاع على مختلف الجبهات إلى أن الجيش يخوض بالتوازي مع عملياته العسكرية معركة مرتبطة بالميزانية، وتشير هذه التصريحات إلى أن الأزمة المالية أصبحت جزءًا من النقاش الداخلي حول قدرة المؤسسة العسكرية على تمويل العمليات والاحتياجات المتزايدة.

تداعيات تمتد إلى عدة ساحات

وتأتي أزمة التمويل في ظل أعباء عسكرية متراكمة، إذ تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن نقص قطع الغيار وتأخر تحويل الأموال إلى ميزانية الجيش بدأا في التأثير على قدرته التشغيلية في غزة والضفة الغربية ولبنان.

كما ارتفعت النفقات العسكرية نتيجة العمليات التي نفذها الجيش في مناطق مختلفة خلال الفترة الماضية، بما في ذلك المواجهات مع إيران والعمليات في لبنان، إلى جانب غارات وهجمات إسرائيلية في ساحات أخرى بالمنطقة.

وكالات