شهادات جنود تكشف واقعة صادمة في رفح.. تحقيق عسكري حول مقتل مسنة فلسطينية

قتل مسنة
قتل مسنة

كشفت شهادات جنود إسرائيليين عن واقعة قادت إلى فتح تحقيق عسكري بشأن مقتل امرأة فلسطينية مسنة في مدينة رفح بقطاع غزة، بعدما أطلق عليها ضابط إسرائيلي النار خلال عملية إجلائها من منطقة القتال، وفق تحقيق صحفي إسرائيلي.

وبحسب ما أورده التحقيق، كانت المرأة تعاني من المرض والضعف ولم تكن تمثل تهديدًا للقوات، الأمر الذي دفع الجنود إلى اتخاذ قرار بإخراجها من المنطقة ونقلها إلى مكان أكثر أمانًا.

المسنة كانت في طريقها للخروج من منطقة القتال

وفق الشهادات التي نقلها التحقيق، وضع جنود من لواء ناحال المرأة داخل مركبة عسكرية من طراز هامر كانت تسير ضمن قافلة لوجستية، وأفادت الرواية بأن المرأة كانت مكبلة ومعصوبة العينين فيما رافقها ثلاثة جنود خلال عملية النقل، قبل أن يتوقف مسار القافلة بعد تلقي الضابط المسؤول اتصالًا هاتفيًا.

إطلاق النار بعد إنزالها من المركبة

بحسب الشهادات الواردة في التحقيق، أوقف الضابط المركبة ثم أنزل المرأة منها قبل أن يطلق النار عليها ويتسبب في مقتلها وبعد ذلك استأنفت القافلة طريقها، وذكر التحقيق أن الواقعة أثارت تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية بشأن ملابسات إطلاق النار، خاصةً  أن المرأة كانت، وفق الشهادات، في إطار عملية إجلاء من منطقة القتال ولم تكن تشكل خطرًا على الجنود.

1.jpg


 

تحديد هوية الضابط محل التحقيق

وأشار التحقيق الصحفي إلى أن الضابط الذي ارتبط اسمه بالواقعة هو مناحيم ماندي ليسري، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب نائب قائد الكتيبة 50 التابعة للواء ناحال، وتأتي هذه المعلومات في إطار شهادات قدمها جنود حول الواقعة والتي دفعت إلى بحث ملابسات الحادث من جانب الجهات العسكرية الإسرائيلية.

واقعة أخرى تعيد اسم الضابط إلى الواجهة

ولم تتوقف المعلومات الواردة في التحقيق عند حادثة رفح، إذ ربطت شهادات أخرى اسم ليسري بواقعة سابقة جرى الكشف عنها تتعلق باستخدام رجل فلسطيني مسن كدرع بشري في قطاع غزة، وبحسب التحقيق السابق الذي أوردته المصادر نفسها، اتهم الضابط بإصدار أوامر باستخدام رجل فلسطيني يبلغ نحو 80 عامًا في عمليات عسكرية من بينها التقدم أمام الجنود وتفتيش المنازل، مع وضع فتيل متفجر حول عنقه وتهديده بتفجير رأسه في حال رفض تنفيذ التعليمات.

وتعيد الشهادات الجديدة تسليط الضوء على ممارسات ميدانية مثيرة للجدل داخل قطاع غزة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج التحقيق العسكري بشأن ملابسات مقتل المرأة الفلسطينية في رفح والمسؤوليات المرتبطة بالواقعة.

روسيا اليوم