صادق مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، على زيادة كميات عدد من الأدوية الأساسية في خطوة تستهدف تعزيز توافر العلاجات اللازمة للمرضى، وشملت الزيادة أدوية مرتبطة بزراعة الكلى، إلى جانب علاجات الأمراض المزمنة وأمراض الدم والثلاسيميا فضلًا عن دواء بيولوجي مخصص لمرضى الروماتيزم وآخر لعلاج أمراض الأعصاب.
تحذير من تدهور الوضع الإنساني في غزة
ناقش المجلس خلال اجتماعه الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، محذرًا من تداعيات تراجع نشاط بعض المؤسسات الإغاثية نتيجة نقص التمويل والقيود المفروضة على عملها، وأشار المجلس إلى ارتفاع معدلات البطالة في القطاع إلى أكثر من 85% مجددًا دعمه للجهود الرامية إلى تنفيذ خطة شاملة للتعافي تقوم على تنسيق المساعدات الدولية ودعم الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
قيود جديدة أمام العملية التعليمية
وتطرق مجلس الوزراء إلى انطلاق العام الدراسي في قطاع غزة، مطالبًا بتكثيف الضغط الدولي من أجل السماح بإدخال الكتب والقرطاسية والمقاعد والمستلزمات التعليمية اللازمة.
وأوضح أن 98% من مباني المدارس في القطاع تعرضت لأضرار متفاوتة، بينما تواجه العملية التعليمية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تحديات مرتبطة بالقيود على الحركة وإغلاق المدارس والاعتداءات والأزمة المالية.
إجراءات لتخفيف أعباء الرواتب
واستمع المجلس إلى عرض من وزير المالية بشأن الأوضاع المالية، في ظل استمرار احتجاز عائدات المقاصة للشهر السابع عشر على التوالي، وفي المقابل، واصلت الحكومة اتخاذ إجراءات لمساندة الموظفين العموميين الذين يتلقون رواتب منقوصة من خلال إتاحة استخدام تطبيق "يبوس" لسداد فواتير المياه والكهرباء والإنترنت، إلى جانب ترخيص مركبات الموظفين وتغطية أقساط أبناء العاملين في الجامعات.

وبحسب ما عرضه المجلس، ساهمت هذه الإجراءات في وصول نسبة الموظفين الذين يحصلون على ما يعادل راتبًا كاملًا إلى نحو 36%، فيما أصبح 51% منهم يحصلون على ما يعادل 80% من الراتب أو أكثر.
خطر المباني المتضررة في غزة
كما ناقش المجلس ملف المباني التي تشكل خطرًا على السكان في قطاع غزة، حيث أوضح وزير الأشغال العامة والإسكان وجود نحو ألف مبنى بحاجة إلى إخلاء عاجل، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف مبنى تعرضت لأضرار بدرجات متفاوتة، وتتوزع الاحتياجات بين مبانٍ تتطلب الهدم الكلي أو الجزئي وأخرى تحتاج إلى تدعيم إنشائي، فيما تعمل الوزارة بالتعاون مع جهات مختلفة على تدقيق البيانات وتحديد المباني الأكثر أولوية للتدخل.
وتشمل الإجراءات المخطط لها إخلاء السكان من المباني الخطرة وتوفير أماكن إيواء، وإزالة المباني والركام، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء رغم محدودية الإمكانيات ونقص المعدات والوقود والكوادر.
سياسة وطنية لحماية الأطفال في العالم الرقمي
واعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية لحماية الأطفال في البيئة الرقمية كما قرر تشكيل لجنة لإعداد مقترح النظام بالتعاون مع الجهات المعنية، وتستهدف السياسة التعامل مع المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت، ومنها الابتزاز والتنمر والاستغلال الجنسي والمالي والتواصل غير الآمن مع الغرباء، إلى جانب تعزيز الوعي وتوفير آليات أكثر فاعلية للحماية.
تطوير خدمات جوازات السفر البيومترية
وصادق المجلس كذلك على تجديد عقد صيانة نظام جوازات السفر البيومتري، مع توسيع نطاق الخدمة لتشمل المواطنين الفلسطينيين في الكويت والإمارات العربية المتحدة، ويتيح النظام الاستفادة من البوابات الإلكترونية الذكية في المطارات والمعابر الدولية بما يقلل الحاجة إلى الانتظار في مسارات التفتيش التقليدية، إلى جانب المزايا الأمنية التي يوفرها جواز السفر البيومتري في الحد من التزوير والتلاعب.
دعم التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية
وفي إطار تطوير الخدمات الحكومية، صادق مجلس الوزراء على إعلان مشترك بين فلسطين وليتوانيا والوكالة الألمانية لتعزيز التعاون الدولي في مجال التحول الرقمي، ويتضمن التعاون إنشاء مختبر GovTec ليكون منصة للابتكار في القطاع العام، دعم تطوير القدرات الرقمية للمؤسسات الحكومية، وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني للوصول إلى خدمات رقمية أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين.
قرارات مرتبطة بالتنمية والمناخ
واعتمد المجلس التقرير الثالث للمساهمات المحددة وطنيًا ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، كما صادق على توصيات الفريق الوطني المكلف بقيادة وتنسيق الجهود الفلسطينية لتنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
