أطلق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مواقف حادة خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متناولًا عددًا من الملفات الدولية الشائكة، في مقدمتها الحرب على غزة والاستيطان في الضفة الغربية، إلى جانب الأوضاع في فنزويلا وكوبا وقضايا الأمن الإقليمي.
لولا يصف الحرب بانهيار السياسة
وخلال كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، قال لولا إن اللجوء إلى الحرب يعكس فشلًا في إدارة الخلافات السياسية معتبرًا أن الحرب لا تمثل امتدادًا للسياسة وإنما تعبير عن انهيارها، وجاءت تصريحاته في سياق حديثه عن النزاعات المسلحة المستمرة في مناطق مختلفة من العالم وعلى رأسها الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
اتهامات لإسرائيل بشأن الحرب في غزة
وتناول الرئيس البرازيلي الحرب في قطاع غزة موجهًا اتهامًا مباشرًا إلى الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وقال لولا إن الأجيال الفلسطينية ستظل تحمل آثار الألم والصدمة الناتجين عن الحرب في إشارة إلى التداعيات الإنسانية المستمرة للعمليات العسكرية في القطاع.
كما أعلن دعمه للمقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز منتقدًا أي محاولات لإسكاتها بسبب مواقفها وتصريحاتها المتعلقة بالوضع الفلسطيني.

تحذير من تداعيات الاستيطان في الضفة
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، حذر لولا من أن استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها غير قانونية، يزيد من صعوبة الوصول إلى حل قائم على دولتين، وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش الدولي بشأن مستقبل القضية الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
رسالة بشأن مستقبل فنزويلا
وانتقل الرئيس البرازيلي إلى الملف الفنزويلي، مؤكدًا أن الشعب الفنزويلي يجب أن يمتلك حق تحديد مستقبله بنفسه، كما تناول العقوبات المفروضة على كوبا معتبرًا أن الإجراءات الاقتصادية وقيود الطاقة تمثل عقابًا جماعيًا لملايين الكوبيين ودعا إلى مراجعة هذا النهج.
لولا يتحدث عن الأمن ومواجهة الجريمة
وفي ملف الأمن الإقليمي، شدد الرئيس البرازيلي على أن بلاده لا تحتاج إلى وجود حاملات طائرات لحماية مياهها، وإنما إلى تعاون دولي يساهم في الحد من تدفق الأسلحة والأموال التي تغذي أنشطة الجريمة المنظمة، وأشار إلى أن هذا التصور يمثل جوهر مقترح سبق أن قدمه شخصيًا إلى الرئيس الأمريكي.
مكافحة الفساد في ختام الكلمة
وفي ختام حديثه، أكد لولا أن مكافحة الفساد سوف تظل مستمرة مشددًا على مبدأ خضوع الجميع للقانون دون استثناء، وتتواصل المناقشات العامة الرئيسية للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ابتداءً من 22 سبتمبر، بمشاركة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء.
ومن الجانب الروسي، يرأس وزير الخارجية سيرغي لافروف وفد بلاده في اجتماعات الدورة، ومن المقرر أن يتوجه إلى نيويورك في 22 سبتمبر، على أن يلقي كلمة روسيا أمام الجمعية العامة يوم 26 سبتمبر.
