كشف ممثل المكون العسكري في مجلس التنسيق العسكري المدني الخاص بقطاع غزة عن تفاصيل جديدة بشأن الاستعدادات الخاصة بـ"قوة إرساء السلام"، موضحاً أن تنفيذ مهامها سيتم بصورة تدريجية ومنطقة تلو الأخرى، ضمن ترتيبات تستهدف الانتقال إلى مرحلة أمنية جديدة في القطاع.
وأوضح المسؤول، خلال مؤتمر صحفي، أن الخلية العسكرية ستعطي الأولوية في المرحلة الأولى لملفات السلاح والأنفاق والمنشآت ذات الطابع العسكري، بالتزامن مع تشغيل مركز قيادة يعمل على مدار الساعة ويضم أكثر من 50 قائداً ومخططاً عسكرياً من دول مختلفة.
استطلاع ميداني في رفح وتجهيز أول قوة
وأشار إلى أن التحضيرات لم تقتصر على الخطط النظرية، إذ نفذت القوة بالفعل عمليات استطلاع ميدانية في منطقة رفح، بهدف التعرف على طبيعة الأوضاع ومتطلبات الانتشار على الأرض، وبالتوازي مع ذلك جرى تدريب وتجهيز قوة أولية قوامها 500 جندي من كوسوفو والمغرب، تمهيداً لبدء مشاركتهم في المهام الميدانية المقررة ضمن ترتيبات القوة الدولية.

اللجنة الوطنية تستعد لتولي إدارة القطاع
وبحسب ما أعلنه المسؤول العسكري، فإن التحركات الميدانية للقوة تأتي ضمن مسار يستهدف في نهايته نقل السيطرة على إدارة قطاع غزة إلى "اللجنة الوطنية" بعد استكمال المراحل المحددة للترتيبات الأمنية، ومن المقرر أن يتم نقل المسؤوليات بصورة تدريجية، بالتزامن مع بناء قدرات الجهات التي ستتولى إدارة القطاع بما يسمح بانتقال المهام وفق آلية متدرجة بدلاً من تنفيذها دفعة واحدة.
انسحاب القوات الإسرائيلية بالتزامن مع نقل السيطرة
وأوضح المتحدث أن عملية تسليم السيطرة للجنة الوطنية ستتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، بينما تستمر في الوقت نفسه عمليات التثبت والتحقق الميداني من تنفيذ الترتيبات المتفق عليها، وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد تستغرق فترة زمنية طويلة، نظراً لطبيعة الملفات الأمنية وتعقيد عملية التحقق على الأرض، مؤكداً أن الانتقال إلى مرحلة أمنية مستقرة يعتمد على بناء الثقة وتطوير القدرات الميدانية خطوة بعد أخرى.
مرحلة أمنية جديدة بترتيبات تدريجية
وتشير التفاصيل التي جرى الكشف عنها إلى أن انتشار القوة لن يتم بصورة شاملة وفورية، وإنما عبر مراحل متتابعة تبدأ بالملفات المرتبطة بالسلاح والأنفاق والمنشآت العسكرية قبل الانتقال إلى مراحل أخرى مرتبطة بتسليم المسؤوليات.
ويأتي ذلك في إطار ترتيبات أوسع تهدف إلى تهيئة الظروف أمام اللجنة الوطنية لتولي إدارة قطاع غزة، مع استمرار عمليات التحقق الميداني خلال مراحل الانتقال.
