وجه الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، اليوم السبت، انتقاد لإعلان مجلس السلام عدم التعامل مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، معتبرا أن القرار يتماشى مع "الموقف الإسرائيلي" الساعي إلى إنهاء دور الوكالة ومنعها من تقديم المساعدات للفلسطينيين، وتصفية حق العودة.
انتقادات لقرار المجلس
وأكد "قاسم" في تصريح إن من "الغريب" اتخاذ هذا الموقف في وقت يعجز فيه المجلس عن تقديم الإغاثة لقطاع غزة، أو إلزام إسرائيل بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ووقف القتل اليومي في القطاع.
تعاون مع الأونروا
ومن جهته، أوضح فيليب لازاريني، الذي ترأس "الأونروا" حتى وقت سابق من هذا العام، لوكالة أسوشيتد برس، إن أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية يرغبون في العمل مع الوكالة.
كما شارك مسؤول آخر في الأمم المتحدة مع الوكالة محاضر اجتماعات ناقشت خلالها "الأونروا" واللجنة التعاون بشأن الخطط الخاصة بقطاع غزة.
وفي السياق ذاته، شدد مسؤول في "مجلس السلام" على أن أعضاء المجلس عقدوا عدة اجتماعات مع مسؤولين في "الأونروا"، موضحا أنه رغم أن أيام الوكالة "قد انتهت"، فإن برامجها "قد تستمر إذا كانت تخدم سكان غزة بشكل جيد".
إعادة إعمار غزة
وبالتزامن مع ذلك، لم تنطلق أعمال إعادة الإعمار في غزة رغم مرور نحو عام على وقف إطلاق النار، في حين تواصل إسرائيل منع دخول اللجنة الفلسطينية التي اختارها "مجلس السلام" لتتولى إدارة القطاع في نهاية المطاف، مؤكدة أن "حماس" مطالبة بنزع سلاحها أولًا.
ومن جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى "الأونروا" لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها، داعيا الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم السياسي والمالي للوكالة، وحماية ولايتها ودورها في خدمة لاجئي فلسطين.
كما تقدم الوكالة خدمات الإغاثة والتعليم والصحة وغيرها للاجئين الفلسطينيين، وتعد الجهة الأممية الرئيسية المعنية باللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا.
والجدير بالذكر أن "الأونروا" قد تعرضت خلال السنوات الأخيرة لضغوط وقيود إسرائيلية متزايدة، في ظل خلافات بشأن دورها واستمرار عملها في الأراضي الفلسطينية.
