قطر تتحرك دوليا بشأن القدس ورسالة جديدة لكشف ما يجري خلف الأبواب المغلقة

قطر
قطر

دعت دولة قطر إلى إطلاق تحرك دبلوماسي وإعلامي منسق لتوثيق وكشف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، والعمل على حشد موقف دولي للضغط من أجل وقف الإجراءات التي تستهدف تغيير هوية المدينة وطابعها التاريخي والقانوني والديمغرافي.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي في الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

القدس والمقدسات في مقدمة الأولويات

وأكد الخليفي، أن حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية يجب أن تحظى بمكانة متقدمة ضمن أجندة العمل العربي والإسلامي المشترك، مشددا على رفض قطر للإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بأنها تستهدف تغيير مكانة المدينة وفرض واقع جديد فيها.

وأوضح أن الإجراءات الأحادية المتعلقة بالقدس ومقدساتها لا تستند إلى أساس قانوني دولي، مؤكدا موقف بلاده من مكانة المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف وضرورة الحفاظ على وضعه الديني والتاريخي.

قطر تجدد دعم الوصاية الهاشمية

وجدد المسؤول القطري دعم بلاده للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، كما أدان التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، مشيرا إلى اقتحامات نفذها مستوطنون بمشاركة وزراء إسرائيليين، إضافة إلى رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحات المسجد.

مدينة القدس.jpg


 

وتعود الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس إلى عقود طويلة، فيما عززت اتفاقية وقعت عام 2013 بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس دور المملكة الأردنية في رعاية المقدسات والدفاع عنها.

منصة لتوثيق الانتهاكات في القدس

وكشف الخليفي أن قطر تعمل على تطوير آلية مؤسساتية مستمرة لرصد وتوثيق ما يحدث في القدس، تتضمن منصة إعلامية متخصصة في جمع وتوثيق الانتهاكات المتعلقة بالمقدسات والمصلين بهدف عرض المعلومات أمام المؤسسات الدولية والرأي العام العالمي.

ودعا إلى استمرار التنسيق بين الأمانتين العامتين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من أجل تحديد آليات تنفيذ المبادرة ومصادر تمويلها، إلى جانب متابعة ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع عمّان الذي عقد في أغسطس الماضي.

تأكيد قطري على إقامة الدولة الفلسطينية

وجددت قطر دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة تمسكها بمسار حل الدولتين.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد التوتر في القدس، حيث اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في 20 سبتمبر الجاري تحت حراسة أمنية، وأدى طقوسا دينية في المنطقة الشرقية من المسجد، بحسب محافظة القدس الفلسطينية.

كما شهد المسجد خلال يومي 20 و21 سبتمبر دخول 1678 مستوطنا إسرائيليا بالتزامن مع ما يعرف بيوم كيبور اليهودي، وهو رقم قالت محافظة القدس إنه الأعلى المسجل خلال هذه المناسبة.

وتستمر أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حتى 28 سبتمبر الجاري، بمشاركة قادة الدول وكبار المسؤولين من مختلف الدول الأعضاء.

وكالات