أعلنت مصر موقفًا رافضًا للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، محذرة من تداعيات استمرار هذه الممارسات وما قد تسببه من تصعيد في القدس والأراضي الفلسطينية والمنطقة، وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الخميس، إن مئات المستوطنين الإسرائيليين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا ممارسات وصفتها بالاستفزازية وطقوسًا دينية داخل باحاته.
وأكدت الوزارة أن هذه التحركات تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، مشددة على ضرورة الحفاظ على الترتيبات المعمول بها في المقدسات بمدينة القدس.
تحذير من تغيير الواقع داخل الحرم القدسي
وحذرت القاهرة من خطورة استمرار وتيرة الاقتحامات وتزايدها، معتبرة أنها تأتي ضمن سياق أوسع يرتبط بالأنشطة والتصريحات الاستيطانية التي ترفضها مصر، وأشارت الخارجية إلى أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى محاولة فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي، مؤكدة أهمية صون المكانة الدينية للمسجد الأقصى والحفاظ على وضعه التاريخي والقانوني.

مصر تربط الاقتحامات بالاستقرار الإقليمي
وشددت القاهرة على أن احترام الترتيبات القائمة بشأن المقدسات يمثل عنصرًا أساسيًا للحيلولة دون زيادة التوتر، محذرة من أن تكرار الانتهاكات في ظل غياب آليات الردع والمساءلة يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان، وأكدت أن تداعيات هذه التطورات لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنما يمكن أن تمتد إلى الأمن والاستقرار في المنطقة.
أكثر من ألف مستوطن في الأقصى
وبالتزامن مع الموقف المصري، أعلنت دائرة الأوقاف الفلسطينية أن 1195 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية اليوم الخميس، كما أفادت مصادر فلسطينية باقتحام مئات المستوطنين "مقام يوسف" شرقي نابلس، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الاقتحامات خلال الأيام الماضية بالتزامن مع الاحتفالات بعيد العرش اليهودي، ما أعاد ملف الوضع القائم في المسجد الأقصى إلى واجهة التوتر في القدس.
