أفاد الصحفي الإسرائيلي يوسف يسرائيل، محرر الشؤون الخارجية والمذيع في القناة 16 الإسرائيلية، بإن الشخص الذي ارتكب هذا الفعل كان يتسم بسلوك غريب جدا، خاصة فيما يتعلق بالممارسات الدينية.
سلوك غير معتاد
وأشار "الصحفي"، نقلا عن زميل للمهاجم فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن ممارساته الدينية كانت خارجة عن المألوف داخل بيئة عمله في شركة "فلاي دبي"، موضحا: "كان يكثر من الصلاة ويمتنع عن مصافحة النساء".
وعبر "المصدر" عن ندمه على ما حدث، وقال إن شركة "فلاي دبي" "خانت إسرائيل"، مضيفًا: "لا توجد طريقة أخرى لوصف الأمر، لقد وظفنا خدمات إرهابي وكاد أن يتسبب في مقتل 180 شخصًا، فالطيارون الإماراتيون هم عادة من يقودون الرحلات إلى إسرائيل، ومن غير الواضح كيف تم السماح له بالمشاركة في هذه الرحلة".
تفاصيل الهجوم
وجاءت هذه التصريحات في وقت تحقق فيه إسرائيل في كيفية حصول متطرف ديني عماني، يشتبه في أنه نفذ محاولة اختطاف وصفت إعلاميا بأنها "11 سبتمبر الإسرائيلية"، على تصريح للتحليق بطائرة متجهة إلى تل أبيب.
وخلال صباح يوم الأربعاء، هاجم الطيار المهاجم زميله داخل قمرة القيادة، وحاول السيطرة على طائرة "فلاي دبي" التي كانت تحلق على ارتفاع عال خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب.
كما تصاعدت حدة الموقف بعدما تصدى الركاب وأفراد الطاقم للمهاجم وتمكنوا من تقييده، وذلك عقب انخفاض الطائرة بشكل حاد بمقدار 14 ألف قدم خلال 29 ثانية فقط.
وخلال تلك اللحظات، كان القبطان "سميت ماتششار" يرقد على أرضية قمرة القيادة غارقًا في دمه، بعد إصابته بجروح خطيرة نتيجة طعنة، بينما يعتقد أن طيارًا بريطانيًا كان في إجازة كان من بين من ساهموا في السيطرة على الموقف وإنقاذه.
التحقيق ومسار الرحلة
وفي السياق ذاته، تبحث السلطات الإسرائيلية حاليا في كيفية الموافقة على تحليق المشتبه به، وهو مواطن عماني، باتجاه تل أبيب، رغم أن سلطنة عمان لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كما تخضع أطقم الطيران الأجنبية التي تدخل مجالها الجوي لرقابة صارمة.
وبعد الحادث، علقت شركة "فلاي دبي" جميع رحلاتها المتجهة إلى إسرائيل والقادمة منها، إلى حين انتهاء التحقيقات.
وبشأن مسار الرحلة رقم FZ1073، حولت الطائرة صباح الأربعاء فوق المجال الجوي الأردني، قبل أن تواصل رحلتها للهبوط في مطار تبوك بالسعودية.
وأثناء تنفيذ الطائرة منعطفًا عند الحدود بين البلدين، أرسلت إشارة طوارئ عامة باستخدام رمز "سكواك 7700"، قبل أن تبث لفترة وجيزة الرمز 7500 أثناء تحليقها فوق السعودية، وهو الرمز الذي يشير إلى تدخل غير قانوني أو عملية اختطاف.
كما وصف شخص سمع نداء الاستغاثة الذي وجهه طاقم الطائرة إلى مراقبة الحركة الجوية، كيف كان صوت الطيار يرتجف أثناء إطلاقه نداء "ماي داي" (استغاثة)، مؤكدا حدوث عملية اختطاف والحاجة الماسة إلى سيارات إسعاف.
وفي سياق متصل، لفتت "التقارير" إلى أن السلطات السعودية رفضت في البداية منح الطائرة الإذن بالهبوط، ووجهتها نحو الأردن، حيث طلب منها الانتظار للحصول على موافقة من الجيش الأردني، قبل أن يتم رفض دخولها أيضا.
وبعد ذلك، دخل الطيار مجددًا المجال الجوي السعودي، وأصر على الهبوط في تبوك، فيما لم تقدم سلطات مراقبة الحركة الجوية أي توضيح بشأن الرفض الأولي.
