كشف رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، خلال الحملة الانتخابية الإسرائيلية، عن خطة سياسية بشأن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، تقوم على تفكيك السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو، إلى جانب استمرار المسؤولية الأمنية الإسرائيلية في كامل الضفة ومنع قيام دولة فلسطينية معترف بها دوليًا.
خطة لفصل الضفة عن غزة
وأوضح "ليبرمان"، في خطة عرضها تحت عنوان "الغاية النهائية لدولة إسرائيل في الضفة الغربية وغزة"، إن الخطوة الأولى في تصوره تتمثل في التعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارهما "كيانين منفصلين"، والبحث في كل منهما عن جهة خارجية "جدية ومقبولة على العالم العربي والمجتمع الدولي"، تتولى السيطرة والمسؤولية عن إدارة المنطقة.
ووفقًا لما جاء في الخطة، يقترح "ليبرمان"، فيما يتعلق بقطاع غزة، أن يتولى الجيش الإسرائيلي أولًا "القضاء الكامل على حماس، بجناحيها العسكري والمدني"، على حد تعبيره، قبل نقل السيطرة على القطاع إلى جهة خارجية تتولى مسؤولية إدارته.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية المحتلة، فيقترح "ليبرمان" الإبقاء على ما وصفه بـ"التواصل الجغرافي الإسرائيلي"، في إشارة إلى عدم إخلاء أي مستوطنة، والحفاظ على الطرق التي تربط بين المستوطنات ومناطق الـ48، إلى جانب استمرار المسؤولية الأمنية الإسرائيلية في كامل الضفة.
دور أردني في المنطقتين "أ" و"ب"
أما عن المنطقتين المصنفتين "أ" و"ب" وفق اتفاقيات أوسلو، يقترح رئيس "يسرائيل بيتينو" إقامة ما سماه "كونفدرالية إسرائيلية–أردنية"، على أن تتولى الأردن، وفق تصوره، مسؤولية النظام العام من خلال قوة شرطية، إلى جانب إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، وضع "ليبرمان" منع قيام دولة فلسطينية ضمن الأهداف المباشرة للخطة، موضحًا أن الغاية منها تتمثل، من جهة، في الحيلولة دون أن يؤدي أي تغيير في قيادة السلطة الفلسطينية إلى فراغ سياسي قد تستغله حركتا حماس والجهاد الإسلامي للسيطرة على المنطقة، ومن جهة أخرى "منع إقامة دولة فلسطينية معترف بها من المجتمع الدولي".
وكان ليبرمان قد طرح، قبل نحو أسبوعين، تصورًا مشابهًا بشأن الضفة الغربية، دعا خلاله إلى التوصل إلى تفاهمات مع الأردن لتولي إدارة المنطقتين "أ" و"ب"، فيما شدد آنذاك على إبقاء السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المنطقة "ج".
وبحسب اتفاقيات أوسلو، تخضع المنطقة "أ" إداريًا وأمنيًا للسلطة الفلسطينية، بينما تخضع المنطقة "ب" للإدارة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، في حين تخضع المنطقة "ج"، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، للسيطرة الإسرائيلية.
هجوم إسرائيلي على مقترح ليبرمان
وقوبل مقترح "ليبرمان" في حينه بانتقادات من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، حيث دعا نتنياهو ليبرمان إلى التراجع عن أقواله، قائلًا إنه يقترح إدخال الجيش الأردني إلى الضفة الغربية، بينما اتهمه سموتريتش بالمطالبة بالتخلي عن المسؤولية الأمنية وتسليمها للأردن.
والجدير بالذكر أن الطرح الجديد يظهر أن ليبرمان أعاد إدراج الفكرة ضمن خطة أوسع تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنه شدد هذه المرة على أن المسؤولية الأمنية ستبقى بيد إسرائيل في كامل الضفة، واقترح أن تتولى الأردن مسؤولية النظام العام من خلال قوة شرطية وإدارة الحياة اليومية للفلسطينيين.
