أعلن المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جميل الخالدي، اليوم الإثنين، عن جاهزية اللجنة من الناحيتين الفنية واللوجستية لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد وفق المرسوم الرئاسي، مشيراً إلى استمرار الجهود للتعامل مع التحديات والظروف المعقدة التي يفرضها الواقع في القطاع.
تحديات الرقابة الدولية
وأشار "الخالدي"، في تصريحات إذاعية، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عرقلت وصول وفود وبعثات رقابية أممية ودولية كان من المقرر حضورها لمتابعة مجريات العملية الانتخابية.
وأوضح "الخالدي" أنه جرى، بشكل مؤقت، الاستعاضة عن وجود هذه البعثات على الأرض بالتواصل عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم"، بالتزامن مع استمرار المطالبات والضغوط الدولية من أجل تسهيل دخول الفرق الرقابية، بما يضمن متابعة العملية الانتخابية والتأكيد على شفافيتها ومصداقيتها.
كما شدد "الخالدي" على أن رفض الاحتلال إدخال البعثات الدولية لن يمثل عائقاً أمام استكمال العملية الانتخابية، معتمداً في ذلك على كفاءة وخبرة المؤسسات والهيئات الرقابية المحلية، التي أثبتت نزاهتها وجدارتها خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
تدقيق السجل الانتخابي
أما عن سلامة السجل الانتخابي، أكد "الخالدي" أن إدارة تكنولوجيا المعلومات في اللجنة عملت على تنقيح السجلات وتحديثها بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومن بينها وزارة الصحة، بهدف ضمان استبعاد أسماء الشهداء ومنع أي تكرار أو تزوير.
وفي السياق ذاته، لفت "الخالدي" إلى أن عمليات التدقيق الميداني تعتمد على بطاقة الهوية الشخصية، إلى جانب استخدام الحبر الانتخابي، لضمان عدم انتحال الشخصيات أو استغلال ملف المفقودين.
مشاركة النازحين من الخارج
وفيما يتعلق بملف النازحين الفلسطينيين الموجودين في الخارج، وتحديداً في جمهورية مصر العربية، جراء ظروف الحرب الأخيرة، والبالغ عددهم ما بين 150 و200 ألف مواطن، أكد الخالدي حرص اللجنة على ضمان حقهم الدستوري في الاقتراع والترشح.
وأكد "الخالدي" أن اللجنة تبحث هذا الملف على المستويين السياسي والدبلوماسي مع الأشقاء في مصر، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تتيح لهم المشاركة في العملية الانتخابية.
كما أشار "الخالدي" إلى وجود خطط وبدائل محلية لتوفير المستلزمات اللوجستية، بما في ذلك صناديق الاقتراع وطباعة الأوراق داخل القطاع، في حال استمرار قيود الاحتلال على إدخال المواد الأساسية.
وشدد "الخالدي" على أن إنشاء مجلس تشريعي منتخب يمثل إرادة الناخبين ويجسد مبدأ الفصل بين السلطات، يعد خطوة مفصلية لإنهاء حالة الإحباط وتأسيس مرحلة جديدة في المجتمع الفلسطيني.
