قال القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن السنوات الثلاث التي مرت منذ اندلاع الحرب عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 خلفت معاناة إنسانية كبيرة في قطاع غزة، مؤكدًا أن المدنيين كانوا في مقدمة المتضررين من تداعيات الصراع.
وأوضح الأكبروف، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لأحداث 7 أكتوبر، أن حجم الخسائر البشرية والدمار الذي طال مناطق واسعة، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من السكان وانهيار أجزاء أساسية من البنية التحتية المدنية، يعكس الحاجة إلى البحث عن مسار مختلف لإنهاء الصراع.
الأمم المتحدة تحذر من استمرار المسار العسكري
وشدد المسؤول الأممي على أن معاناة المدنيين في غزة لا يمكن تجاهلها، معتبرًا أن حماية حياتهم واحترام قواعد القانون الدولي يجب أن تظل من المبادئ الأساسية في التعامل مع تداعيات الحرب.

وفي الوقت نفسه، أكد أن الاعتراف بحجم المعاناة الإنسانية التي لحقت بسكان القطاع لا ينتقص، بحسب تصريحه، من خطورة ما وصفه بـ"فظائع 7 أكتوبر"، ولا يعني وضع جميع الأطراف في كفة واحدة.
الثمن الإنساني يفرض البحث عن حل آخر
وأشار الأكبروف إلى أن السنوات الثلاث الماضية أظهرت، وفق تقييمه، التكلفة الإنسانية الكبيرة الناتجة عن محاولة معالجة صراع سياسي طويل الأمد من خلال الوسائل العسكرية.
ودعا إلى العمل على إيجاد أفق سياسي مستدام يمكن الفلسطينيين والإسرائيليين من الوصول إلى واقع يضمن لهم الأمن والكرامة، مؤكدًا أن استمرار العنف لن يقود إلى تحقيق هذا الهدف.
دعوة دولية لمسار سياسي مستدام
وأكد المسؤول الأممي أن الانتقال إلى مسار سياسي يحتاج إلى قدر كبير من الشجاعة والمثابرة والتعاطف، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الطرفين ومساعدتهما في الوصول إلى حل يستجيب للاحتياجات والتطلعات المشروعة للشعبين.
واختتم الأكبروف موقفه بالتأكيد على أن استمرار دوامة العنف لن يعالج جذور الصراع، في ظل التداعيات الإنسانية والسياسية التي خلفتها السنوات الثلاث الماضية.
