إشارة عسكرية من واشنطن تفتح بابًا خطيرًا.. هل تقترب جولة جديدة من المواجهة مع إيران؟

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

كشفت تقارير إعلامية عن تحركات جديدة داخل وزارة الدفاع الأمريكية، مع توجيه القيادة المركزية للجيش الأمريكي باستكمال الاستعدادات تحسبا لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين كبار أن التعليمات صدرت قبل أيام، لكنها لم تحدد موعدا لتنفيذ أي عملية عسكرية، في وقت لم يحسم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه النهائي بشأن العودة إلى الخيار العسكري.

موعد التحرك المحتمل يثير التكهنات

وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فإن أي مواجهة جديدة قد تقع خلال الأسابيع المقبلة، وربما قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وكذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها قبلها بنحو أسبوع.

وتشير التقديرات الأمريكية والإسرائيلية إلى أن واشنطن تدرس جميع الاحتمالات، في ظل استمرار التوتر مع طهران وعدم استبعاد انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعا.

منشآت الطاقة والبرنامج النووي في دائرة الاستهداف

وقد تتضمن العمليات المحتملة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، مع التركيز على منشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي.

ويفتح هذا السيناريو الباب أمام مواجهة أكثر خطورة، خصوصا إذا قررت طهران الرد على أي هجوم باستهداف إسرائيل بالصواريخ الباليستية، وهو ما قد يوسع نطاق التصعيد في المنطقة.

النفط يدخل حسابات الانتخابات الأمريكية

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالتصعيد على الجانب العسكري، إذ يحذر مسؤولون من تداعيات اقتصادية وسياسية محتملة داخل الولايات المتحدة.

ايران-واميركا1.webp


 

ومن أبرز السيناريوهات المطروحة احتمال ارتفاع أسعار النفط مع اندلاع مواجهة جديدة، الأمر الذي قد ينعكس على الاقتصاد الأمريكي ويؤثر في المزاج الانتخابي قبل انتخابات التجديد النصفي.

إيران قد تعيد نتنياهو إلى صدارة المشهد

وفي إسرائيل، قد يؤدي تجدد المواجهة مع إيران إلى تغيير أولويات الحملة الانتخابية، بعدما تعود القضايا الأمنية إلى واجهة المشهد في حال تعرض الأراضي الإسرائيلية لهجمات صاروخية.

ويرى التقرير أن استمرار التوتر أو اندلاع حرب جديدة قد يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساحة سياسية أوسع، ويصعب في المقابل مهمة خصومه الذين يسعون إلى مهاجمته خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية.

طهران تستعد لرد أوسع

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تشهد توترا متصاعدا، وسط تقارير تشير إلى استعداد إيران للرد بشكل أوسع إذا قررت الولايات المتحدة استئناف هجمات كبيرة ضدها.

وبينما لم يصدر قرار أمريكي نهائي ببدء عملية عسكرية جديدة، فإن رفع مستوى الاستعدادات داخل القيادة المركزية يعيد سيناريو المواجهة المباشرة مع إيران إلى دائرة الاحتمالات، وسط مخاوف من أن تتجاوز تداعياتها حدود البلدين لتصل إلى أسواق الطاقة والانتخابات في واشنطن وتل أبيب.

وكالات