شنّت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هجوما حادا على البيان الصادر عن "مجلس السلام" بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب في قطاع غزة، معتبرة أن مضمونه يتضمن، بحسب وصفها، معلومات مضللة وتجاهلا للوقائع وانحيازا واضحا لإسرائيل.
وقالت الجبهة في بيان لها اليوم الخميس إن الوثيقة تتجاهل ما أقرته الأمم المتحدة والقواعد التي تستند إليها الشرعية الدولية بشأن إنهاء الصراع، معتبرة أن أي مسار حقيقي نحو السلام يجب أن يرتبط بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وإنهاء الاستيطان.
موقف من القضية الفلسطينية
وأكدت الجبهة أن أي تسوية سياسية، من وجهة نظرها، لا يمكن أن تتجاهل حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، إلى جانب إقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس عاصمتها.

كما اتهمت الجبهة واضعي البيان بتقديم قراءة مشوهة لقرار مجلس الأمن رقم 2803، معتبرة أن ما ورد فيه لا يعكس بصورة دقيقة المواقف والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
انتقادات للمواقف القانونية الدولية
وأشارت الجبهة الديمقراطية كذلك إلى ما وصفته بتجاهل قرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذا النهج يؤدي إلى تهميش المساءلة القانونية عن الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة خلال الحرب.
وأضافت أن البيان، بحسب تقديرها، يتعامل مع الضحايا الفلسطينيين بصورة مختلفة، بينما يركز على قتلى هجوم 7 أكتوبر، متجاهلا العدد الكبير من القتلى والجرحى والأطفال الذين فقدوا ذويهم خلال الحرب.
رسالة سياسية تثير مزيدا من الجدل
وفي ختام موقفها، اعتبرت الجبهة الديمقراطية أن مضمون بيان "مجلس السلام" يحمل، بحسب وصفها، موقفا عدائيا تجاه الشعب الفلسطيني، وترى أنه ينسجم مع مواقف اليمين الإسرائيلي المتشدد.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه النقاشات حول مستقبل قطاع غزة وترتيبات المرحلة المقبلة، بينما لا تزال المواقف الفلسطينية والإسرائيلية والدولية متباينة بشأن شكل التسوية السياسية والجهات التي ستتولى إدارة القطاع.
