زعم مصدر عسكري إسرائيلي في تصريحات لـ"العربية" إن حركة حماس تعمل على إعادة تنظيم قدراتها داخل قطاع غزة، بالتزامن مع تطوير خطط لتنفيذ هجمات جديدة ضد إسرائيل، من بينها محاولات محتملة لخطف جنود.
وأضاف المصدر أن أجنحة الحركة وكتائبها لا تزال تنشط في مناطق مختلفة من القطاع، رغم الضربات التي استهدفت بنيتها العسكرية والتنظيمية خلال الحرب، مشيرا إلى أنها تحاول استعادة جزء من قدراتها تدريجيا.
تصنيع الأسلحة داخل القطاع
وبحسب الرواية الإسرائيلية، تواجه حماس صعوبات في إدخال الأسلحة والمعدات من خارج غزة، مما دفعها إلى الاعتماد بصورة أكبر على المواد المتاحة داخل القطاع لتصنيع أسلحة تستخدم في العمليات البرية.
وأشار المصدر إلى أن حركة الجهاد الإسلامي تتبع، وفقا للتقييم الإسرائيلي، نهجا مشابها في الاستفادة من الموارد المحلية لتعويض النقص في المعدات القادمة من الخارج.
تجنيد عناصر جديدة
كما زعم المصدر أن حماس مستمرة في تجنيد عناصر جديدة لتعويض الخسائر التي تعرضت لها، إلا أن مدة تدريب المجندين أصبحت أقصر، فيما تراجعت مستويات خبرتهم مقارنة بالعناصر التي كانت تعتمد عليها الحركة في السابق.
واتهم المصدر الحركة باستغلال عمليات توزيع الغذاء خلال مراحل سابقة لاستقطاب أفراد جدد، كما تحدث عن استخدام مدارس ومنشآت مدنية لأغراض مرتبطة بأنشطتها التنظيمية.
اتهامات إسرائيلية بشأن مستشفيات غزة
وفي تطور أكثر حساسية، اتهم المصدر العسكري الإسرائيلي حماس وفصائل فلسطينية مسلحة باستخدام بعض مستشفيات غزة للتحرك والاختباء، مستندا إلى ما قال إنه تقييمات ومعلومات لدى الجيش الإسرائيلي، وزعم أن عناصر وقيادات من الحركة يوجدون داخل بعض المنشآت الطبية، وأن أجزاء من مستشفيات معينة تستخدم لأغراض مرتبطة بأنشطة الحركة، بما في ذلك ما وصفه بأنه أنشطة مالية وتنظيمية.

كما اتهم المصدر الحركة باستخدام منشآت طبية لاحتجاز وتعذيب أشخاص تتهمهم بالتعاون مع إسرائيل أو يعارضونها، مدعيا أن الخوف من الحركة يمنع بعض سكان القطاع من الاعتراض على وجود عناصرها داخل المستشفيات، وقال إن القوات الإسرائيلية عثرت، وفقا للرواية التي قدمها، على أسلحة ومعدات مرتبطة بتصنيعها داخل المستشفى الأردني في غزة.
تحذير من استهداف مستشفيات جديدة
وفي ضوء هذه الاتهامات، حذر المصدر من احتمال تنفيذ عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة داخل أو ضد مستشفيات في قطاع غزة، إذا استمر استخدام تلك المنشآت وفقا للتقييم العسكري الإسرائيلي.
وقال إن الجيش لا يرى، بحسب تقديراته، مؤشرات على استعداد حماس للتخلي عن سلاحها، معتبرا أن استمرار وجود عناصرها داخل بعض المستشفيات يعزز المخاوف الإسرائيلية بشأن مستقبل المواجهة.
القانون الدولي يفرض حماية للمرافق الطبية
في المقابل، تخضع المستشفيات والمرضى والطواقم الطبية لحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا تسقط هذه الحماية لمجرد توجيه اتهامات باستخدام المنشأة لأغراض عسكرية.
وتبقى أي إجراءات عسكرية مرتبطة بهذه المنشآت خاضعة لشروط وقواعد صارمة، تشمل التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، إلى جانب مراعاة متطلبات التحذير والإخلاء عندما تكون واجبة.
مستقبل سلاح حماس يعقد ترتيبات غزة
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه قضية سلاح حماس والترتيبات الأمنية داخل القطاع من أبرز الملفات المطروحة في النقاشات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
ويظل مستقبل الإدارة والأمن في غزة مرتبطا بمدى التوصل إلى تفاهمات بشأن السلاح وترتيبات ما بعد الحرب، وسط استمرار التباين بين الأطراف بشأن طبيعة المرحلة القادمة.
