حذر الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، من تزايد انتشار عدد من الأمراض داخل قطاع غزة، في ظل الظروف الصحية والمعيشية الصعبة التي يعيشها السكان، وأوضح أن البيانات المتاحة عن أعداد الإصابات لا تعكس بالضرورة الحجم الفعلي للمشكلة، بسبب تراجع إمكانات القطاع الصحي في مجالات التشخيص والفحص المبكر ورصد الحالات.
عدوى الجهاز التنفسي في مقدمة الحالات
وقال زقوت، خلال مداخلة تلفزيونية، إن الأمراض الأكثر انتشارا في الوقت الراهن تشمل عدة أنواع، من بينها العدوى الفيروسية التي تظهر في صورة التهابات وأمراض تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وأضاف أن الظروف الصحية الصعبة ونقص مستلزمات النظافة أسهما كذلك في انتشار أمراض مرتبطة بالتلوث وسوء النظافة، من بينها حالات الإسهال.
الجرب والقمل ضمن الأمراض المنتشرة
وأشار مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية إلى ارتفاع معدلات الإصابة ببعض الأمراض الجلدية المرتبطة بظروف النظافة الشخصية، وعلى رأسها الجرب والقمل.
وأوضح أن القطاع يشهد أيضا حالات مرضية أخرى تحتاج إلى مزيد من الفحوص والمتابعة الطبية، في ظل الصعوبات التي تواجه عمليات التشخيص وتوفير الرعاية الصحية.

ولفت زقوت إلى استمرار تسجيل حالات من متلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب عصبي نادر يمكن أن يتسبب في ضعف عضلي شديد وقد يصل في بعض الحالات إلى الشلل، وأوضح أن حالات جديدة لا تزال تظهر بصورة شهرية، وإن كانت بأعداد محدودة مقارنة بالأمراض الأخرى المنتشرة في القطاع.
الأزمة الأكبر في الحالات غير المكتشفة
وأكد أن المشكلة لا ترتبط فقط بالأمراض التي يتم تسجيلها فعليا، بل تمتد إلى الحالات التي قد لا تصل إلى مرحلة التشخيص بسبب تراجع قدرة المؤسسات الصحية على إجراء الفحوص اللازمة والكشف المبكر.
وأشار إلى أن ضعف الإمكانات الطبية يجعل من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لبعض الأمراض، ما يزيد الحاجة إلى تعزيز قدرات التشخيص والرصد وتوفير الخدمات الصحية الأساسية لسكان غزة.
