أكد وزير العدل التركي آقين غورلك، إن منع إسرائيل وزير العدل الفلسطيني شرحبيل الزعيم من مغادرة البلاد للمشاركة في "قمة العدالة الدولية" التي استضافتها إسطنبول، يعد "أمرًا مثيرًا للقلق للغاية"، مؤكدًا أن منع وزير للعدل من حضور اجتماع دولي مخصص لمناقشة عالمية العدالة يثير قلقًا بالغًا.
تركيا تنتقد منع الوزير الفلسطيني
ووفقًا لما ذكره بيان صادر عن وزارة العدل التركية، استقبل غورلك، الخميس، السفير الفلسطيني لدى أنقرة نصري أبو جيش، وذلك عقب انعقاد "قمة العدالة الدولية" في إسطنبول.
وأشار "غورلك" خلال اللقاء إلى أن وزير العدل الفلسطيني شرحبيل الزعيم تلقى دعوة للمشاركة في القمة، لكنه لم يتمكن من الحضور بسبب رفض السلطات الإسرائيلية السماح له بمغادرة البلاد، مضيفًا أنه علم بالواقعة من خلال رسالة بعث بها إليه الوزير الزعيم.
وقال "غورلك": "كنا نرغب بشدة في رؤية معالي الوزير بيننا والاجتماع به، ومن المؤسف جدًا بالنسبة لنا أن تواجه هذه الدعوة، التي وجهناها لنناقش معًا مستقبل العدالة، مثل هذا العائق، إن منع وزير عدل من المشاركة في اجتماع دولي نلتقي فيه للتحدث عن التعاون الدولي وسيادة القانون وعالمية العدالة، هو أمر يدعو إلى القلق البالغ".
مسؤولية دولية تجاه غزة
وفي السياق ذاته، لفت "غورلك" إلى أن "قمة العدالة الدولية" تمثل منصة مهمة لتعزيز القانون الدولي والعدالة، موضحًا أن المناقشات التي شهدتها القمة بشأن تطبيق القانون الدولي الإنساني والقضاء الدولي وقضايا حقوق الإنسان اكتسبت أهمية بالغة.
وأفاد "غورلك" بمشاركة نائب المدعي العام الفلسطيني مصطفى أحمد مصطفى فرحان في "جلسة غزة"، إلى جانب مشاركة رئيس نقابة المحامين الفلسطينيين فادي عباس في الجلسة التي تناولت مستقبل المهن القانونية.
كما شدد وزير العدل التركي على أن الأحداث الجارية في غزة أعادت التأكيد على أهمية التطبيق الفعال والشامل للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مجددًا إيمانه بأن مسؤولية المجتمع الدولي لا تزال قائمة فيما يتعلق بحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والالتزام بقواعد القانون الدولي.
وأشار "غورلك" إلى أن مناقشة الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي خلال القمة تحمل أهمية كبيرة فيما يتعلق بعالمية القانون ومبادئ المساءلة، مضيفًا: "بصفتنا تركيا، سنواصل دعم مساعي الشعب الفلسطيني في البحث عن العدالة والإنصاف، والمساهمة في تعزيز المؤسسات الفلسطينية، وتطوير تعاوننا في مجال العدالة".
دعم تركي للقضية الفلسطينية
وفي سياق متصل، أكد وزير العدل التركي أن إقامة سيادة دولة فلسطين وتحقيق التكامل الإقليمي لأراضيها يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق سلام دائم وعادل، مشيرًا إلى استمرار تركيا في تقديم الدعم لفلسطين في مجالات متعددة، تشمل الصحة والتعليم والتنمية وتعزيز القدرات المؤسسية، فضلًا عن المساعدات الإنسانية.
وتابع "غورلك": "العلاقات بين تركيا وفلسطين تتمتع بتاريخ راسخ وقوي يستند إلى أواصر التاريخ والثقافة والروابط الوجدانية بين شعبينا، وتواصل تركيا دعمها الراسخ للقضية العادلة للشعب الفلسطيني ورؤية حل الدولتين، ونحن عازمون على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في الفترة القادمة وتقديم دعمنا في حدود إمكانياتنا".
وفي ختام اللقاء، طلب "غورلك" من السفير الفلسطيني نصري أبو جيش نقل تحياته وتمنياته الطيبة إلى وزير العدل الفلسطيني شرحبيل الزعيم.
