بعد 3 سنوات من الحرب.. رقم ضخم مطلوب لإعادة إعمار غزة

منطقة مشروع بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة
منطقة مشروع بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة

أفاد وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عاهد بسيسو بأن إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته الحرب الإسرائيلية على مدى ثلاث سنوات، تحتاج إلى أكثر من 70 مليار دولار.

تكلفة إعادة إعمار غزة

أكد "بسيسو"، في تصريح لوكالة "نوفوستي" الروسية، إن أحدث تقرير أعده البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والحكومة الفلسطينية قدّر تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 71.4 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الأضرار التي لحقت بقطاع الإسكان وحده تجاوزت 18 مليار دولار.

وبحسب تقديرات وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، دمرت نحو 372 ألف وحدة سكنية في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية.

1.png
 

372 ألف وحدة سكنية مدمرة

أشار "بسيسو" إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على حصر الأضرار وتوثيقها، وتقييم المباني المهددة بالانهيار، وإزالة الأنقاض، وتجهيز أماكن للإيواء المؤقت، إلى جانب ترميم المساكن الصالحة للسكن.

ودخلت الحرب الإسرائيلية على غزة عامها الرابع، بعدما تغيرت ملامح القطاع جغرافيًا وديمغرافيًا عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023، ليتحول إلى منطقة غير قابلة للحياة.

كما تشير أحدث تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 81% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة، من بينها أكثر من 123 ألف مبنى دمر بالكامل، فيما تضررت أو دُمرت 92% من الوحدات السكنية، ليصبح العثور على منزل صالح للسكن أمرًا نادرًا في القطاع الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون إنسان.

68 مليون طن من الأنقاض

والجدير بالإشارة أن حجم حطام المباني المدمرة في القطاع بلغ نحو 68 مليون طن، وهي كمية تقدر الأمم المتحدة أن إزالتها قد تحتاج إلى أكثر من عقدين، ما يبرز حجم الدمار الهائل الذي لحق بغزة في سابقة لم يشهدها تاريخها الحديث.

ولم تقتصر الأضرار على المباني، بل امتدت إلى المستشفيات والمدارس والجامعات وشبكات المياه والكهرباء والطرق، فيما أصاب التلف 75% من الأراضي الزراعية، لتصبح غزة معتمدة بصورة شبه كاملة على المساعدات الإنسانية بعدما كانت تنتج غذاءها.

وبحسب المعطيات الرسمية الفلسطينية، ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 74 ألف فلسطيني، بينهم ما يزيد على 21 ألفًا و500 طفل و12 ألفًا و500 امرأة، بينما تجاوز عدد المصابين 175 ألفًا، ولا يزال آلاف آخرون مفقودين، من بينهم أشخاص يُعتقد أنهم تحت ركام المباني التي أصبحت مقابر جماعية.

وفي سياق متصل، وجهت منظمة الصحة العالمية تحذير من استمرار النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية بقطاع غزة، مؤكدة أن تقييم المساعدات بناءً على عدد الشاحنات أو الأطنان وحده لا يعكس مدى وصول الاحتياجات الطبية ذات الأولوية إلى المناطق والسكان الأكثر احتياجًا.

روسيا اليوم