تصدر نضال مالك حسن، الطبيب النفسي السابق في الجيش الأمريكي والمدان في قضية إطلاق النار الجماعي بقاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس عام 2009، المشهد مجددًا في أكتوبر 2026، عقب إعلان الجيش الأمريكي موعد تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه رمياً بالرصاص في الثالث من ديسمبر المقبل، على خلفية الحادث الذي أودى بحياة 13 شخصًا وأصاب 32 آخرين.
تفاصيل قضية فورت هود
ووفقًا للتقارير المتعلقة بالقضية، يتوقع أن يشهد تنفيذ الحكم بحق حسن أول عملية إعدام رمياً بالرصاص ينفذها الجيش الأمريكي منذ عام 1945.
وأثار الإعلان عن موعد تنفيذ الحكم اهتمامًا متجددًا بالحادثة التي تعد من أبرز حوادث إطلاق النار داخل منشأة عسكرية أمريكية، كما أعاد التركيز على مسيرة حسن، الذي انتقل من ممارسة الطب النفسي ضمن المؤسسة العسكرية إلى الإدانة بتنفيذ الهجوم.
وأوضحت المعلومات الواردة بشأن القضية أن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" أعلنت نقل تنفيذ الحكم مباشرة، بهدف توجيه رسالة ردع لكل من قد يفكر في الإقدام على عمل مماثل.

من هو نضال مالك حسن؟
ولد نضال مالك حسن في الولايات المتحدة عام 1970، ونشأ في ولاية فرجينيا، وينحدر من أسرة ذات أصول فلسطينية، بحسب تقارير صحفية أمريكية.
بدأ "حسن" دراسته الجامعية في تخصص الكيمياء الحيوية بجامعة فرجينيا للتكنولوجيا، قبل أن ينتقل إلى جامعة الخدمات الصحية التابعة للقوات المسلحة الأمريكية، حيث تخرج طبيبًا عام 2003.
وبعد ذلك، التحق بالجيش الأمريكي طبيبًا نفسيًا، وعمل ضمن المهام المرتبطة بتوفير الرعاية النفسية للعسكريين، ومن بينهم الجنود المتأثرون بالصدمات النفسية.
كما عمل حسن في مركز "والتر ريد" الطبي العسكري قبل انتقاله إلى قاعدة فورت هود بولاية تكساس عام 2009، وكان مقررًا إرساله إلى أفغانستان قبل أسابيع قليلة من وقوع الهجوم الذي غيّر مجرى حياته، وانتهى به الأمر لاحقًا إلى الإدانة والحكم عليه بالإعدام.
هجوم فورت هود.. 13 قتيلًا و32 مصابًا
يعود تاريخ الحادثة إلى 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، عندما أطلق حسن النار داخل مركز تجهيز الجنود في قاعدة فورت هود العسكرية، حيث كان عدد من العسكريين موجودين انتظارًا لاستكمال الخدمات والإجراءات الطبية والإدارية المتعلقة بهم.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 32 آخرين، لتصبح الحادثة واحدة من أبرز وقائع إطلاق النار التي شهدتها منشأة عسكرية أمريكية.
وأثناء تدخل الشرطة لوقف الهجوم، أصيب "حسن" بالرصاص، ما أدى إلى إصابته بالشلل من أسفل الصدر أو الخصر، وفقًا للتقارير الصحفية التي تناولت الواقعة.
رسائل إلكترونية قبل الهجوم
وفي السياق ذاته، كشفت التحقيقات أن "حسن" تبادل رسائل إلكترونية قبل الهجوم مع أنور العولقي، رجل الدين الأمريكي من أصل يمني، الذي ارتبط بتنظيم القاعدة.
وكان حسن قد أعلن في وقت سابق رفضه للحربين الأمريكيتين في العراق وأفغانستان، كما اعترض على أسلوب معاملة المسلمين داخل الجيش الأمريكي.
