تحرك عاجل ضد مدرس مصري هاجم رائدات حقوق المرأة.. ما علاقة رضوى الشربيني؟

أستاذ التاريخ الذي أثار الجدل وغضب المنظمات النسائية في مصر
أستاذ التاريخ الذي أثار الجدل وغضب المنظمات النسائية في مصر

تصدر اسم أشرف جابر، مدرس التاريخ، حديث مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد إعادة تداول مقطع فيديو من درس خصوصي ظهر خلاله وهو يتحدث عن رائدتي الحركة النسائية المصرية هدى شعراوي وصفية زغلول، مستخدمًا عبارات أثارت اعتراضات عدد من المتابعين.

واشتعل الجدل ليشمل الإعلامية رضوى الشربيني، بعدما ورد اسمها خلال حديث المدرس، لترد على التصريحات وتوضح موقفها من المقارنة بينها وبين الشخصيتين التاريخيتين.

كما تطورت الواقعة إلى تقديم بلاغ ضده، وسط تساؤلات بشأن خلفيته المهنية وطبيعة التصريحات التي أدلى بها خلال الدرس.

وأعاد تداول المقطع فتح النقاش حول طريقة تناول الشخصيات التاريخية في الدروس التعليمية، والفرق بين عرض الوقائع التاريخية والتعبير عن المواقف الشخصية تجاهها.

من هو أشرف جابر؟

أشرف جابر هو مدرس لمادة التاريخ ظهر في مقطع فيديو متداول خلال تقديم درس خصوصي لطلاب المرحلة الثانوية.

وأفادت وسائل إعلام مصرية بأنه عمل سابقًا مدرسًا للتاريخ في الإسكندرية، قبل أن يغيّر مساره إلى تقديم الدروس الخصوصية والتعليم الإلكتروني.

ووفقًا لما ذكرته وسائل إعلام محلية، فإن المقطع المتداول ليس حديث التصوير، إذ يعود إلى فترة سابقة، قبل أن يعاد نشره على مواقع التواصل الاجتماعي خلال أكتوبر 2026، ويثير موجة جديدة من النقاش حول محتواه.

تصريحات عن هدى شعراوي وصفية زغلول

والجدير بالإشارة أن الواقعة قد بدأت مع تداول مقطع مصور لأشرف جابر خلال شرح درس يتناول قضية تحرير المرأة في مصر، حيث تحدث عن هدى شعراوي وصفية زغلول، وانتقد دورهما في تشجيع النساء على المشاركة في الحياة العامة والمظاهرات.

وفي حديثه، وصف الشخصيتين بأنهما من دعاة النسوية في عصرهما، وشبّههما بالإعلامية رضوى الشربيني، مستخدمًا عبارات ساخرة أثارت اعتراضات على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تناول المدرس مسألة خروج المرأة إلى الحياة العامة وملابس النساء في تلك الفترة، وربط بين هذه القضايا ومفهوم الحرية، في حديث اعتبره متابعون انتقاصًا من دور شخصيتين ارتبط اسماهما بالحركة الوطنية المصرية.

وفي السياق ذاته، تطرق المقطع كذلك إلى تسمية ميدان التحرير في القاهرة، إذ ربط المدرس الاسم بقضية تحرر المرأة وخلع غطاء الوجه، وهو ما أثار انتقادات بشأن الطريقة التي عرض بها بعض الوقائع التاريخية.

لماذا أثارت التصريحات الجدل؟

لم يقتصر التفاعل مع الفيديو على الآراء المتعلقة بموقف المدرس من حقوق المرأة، بل امتد إلى طبيعة اللغة المستخدمة في شرح التاريخ أمام الطلاب، ومدى الفصل بين المعلومات التاريخية والتقييمات الشخصية.

وركز جانب من الانتقادات على العبارات التي استخدمها المدرس عند الحديث عن هدى شعراوي وصفية زغلول، وعلى المقارنة التي عقدها بينهما وبين رضوى الشربيني.

وفي المقابل، تباينت ردود الفعل على مواقع التواصل بشأن مضمون التصريحات وطريقة تناولها، بينما تحولت الواقعة إلى نقاش أوسع حول صورة المرأة في المجتمع، ودور التعليم في عرض الشخصيات التاريخية وسياقاتها.

رضوى الشربيني ترد على المقارنة

ومن جانبها، ردت الإعلامية رضوى الشربيني على ورود اسمها في الفيديو المتداول، من خلال منشور عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، أكدت فيه أن تشبيهها بهدى شعراوي وصفية زغلول لا يمثل إهانة لها، وإنما تعتبره شرفًا.

وانتقدت "الشربيني" استخدام اسمها في سياق السخرية من المرأة المصرية ورموزها التاريخية، مشيرة إلى أن مشاركة المرأة في الحياة العامة ارتبطت بالتعليم والعمل والمساهمة في بناء المجتمع.

كما أوضحت "الشربيني" أن دفاعها عن حقوق المرأة لا يعني الوقوف ضد الرجل أو الدعوة إلى تفكيك الأسرة، مؤكدة دعمها لحق المرأة في الحفاظ على كرامتها واختيار حياتها بإرادتها.

بلاغ ضد مدرس التاريخ

كما تقدم المحامي هاني سامح ببلاغ ضد أشرف جابر، على خلفية التصريحات الواردة في المقطع المتداول عن هدى شعراوي وصفية زغلول وقضية تحرير المرأة.

وشملت الشكوى، وفقًا للتقارير المنشورة، مطالب بفحص تسجيلات المدرس ومحاضراته، والتحقق من أوضاع مراكز الدروس الخصوصية التي يعمل بها، واتخاذ الإجراءات القانونية إذا ثبتت مخالفات.

كما تناول البلاغ، ما اعتبره مقدمه إساءة إلى شخصيات ارتبطت بالحركة الوطنية والنسائية في مصر، إلى جانب الاعتراض على مضمون التصريحات وطريقة تقديمها.

موقف وزارة التعليم

في تطور آخر، نقل موقع "مصراوي" عن مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن أشرف جابر لا يعمل لدى الوزارة، وأن ظهوره في الفيديو كان خلال تقديم درس خصوصي، وليس بصفته مدرسًا تابعًا للوزارة.

هدى شعراوي وصفية زغلول

ارتبط اسم هدى شعراوي بتأسيس الاتحاد النسائي المصري في 16 مارس 1923، كما شاركت في أنشطة الحركة الوطنية والنسائية، وأسهمت في تنظيم العمل النسائي والمطالبة بتوسيع مشاركة المرأة في المجتمع.

بينما ارتبط اسم صفية زغلول، زوجة الزعيم سعد زغلول بثورة 1919، إذ شاركت في قيادة الحراك النسائي ضد الاحتلال البريطاني، واستضاف منزلها المعروف باسم "بيت الأمة" اجتماعات مرتبطة بالحركة الوطنية.

وكالات