دحلان يعلق على تأجيل الانتخابات الفلسطينية.. ماذا يخطط للمرحلة المقبلة؟

محمد دحلان
محمد دحلان

صعد رئيس التيار الإصلاحي في حركة فتح، محمد دحلان، لهجته تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عقب صدور مرسوم تأجيل الانتخابات التشريعية، معتبرًا أن القرار يمثل انتكاسة جديدة للمسار الديمقراطي الفلسطيني، ويحرم المواطنين من حقهم في اختيار ممثليهم وقيادتهم.

وفي بيان نشره السبت 10 أكتوبر 2026، وصف دحلان تأجيل الانتخابات للمرة الثانية بأنه خطوة خطيرة تتجاوز حدود الإجراءات السياسية والإدارية، واتهم القيادة الفلسطينية بتكريس واقع سياسي مغلق، في ظل غياب المساءلة وتراجع دور المؤسسات الوطنية.

اتهامات بمصادرة الإرادة الشعبية

وقال دحلان إن استمرار تعطيل الانتخابات يفاقم أزمة الشرعية السياسية، ويضعف فرص بناء مؤسسات وطنية تستند إلى تفويض شعبي واضح، منتقدًا ما وصفه بتحويل مؤسسات السلطة إلى إطار يخدم مصالح فئة محدودة بدلًا من العمل لمصلحة الفلسطينيين.

الانتخابات-البلدية،-لماذا-تبدو-أهم-انتخابات-لفلسطيني-48؟_mini-2.jpg


 

كما وجه انتقادات مباشرة إلى عباس ومحيطه السياسي، متهمًا إياهم بالتمسك بالحكم على حساب الإصلاح والتجديد، ومحذرًا من أن استمرار هذا النهج يزيد الانقسام الداخلي ويقوض ثقة الشارع بالمؤسسات القائمة.

الشباب في قلب المواجهة السياسية

وركز دحلان في بيانه على تداعيات القرار بالنسبة إلى الأجيال الشابة، معتبرًا أن تعطيل الانتخابات يغلق المجال أمام ملايين الفلسطينيين للمشاركة في الحياة السياسية واختيار ممثليهم، في وقت تحتاج فيه الساحة الفلسطينية إلى تجديد القيادة وتعزيز المشاركة العامة.

واتهم القيادة الفلسطينية بالخوف من نتائج الانتخابات واحتمالات خسارتها، مشيرًا إلى أن استمرار التأجيل يثير تساؤلات بشأن مستقبل العملية الديمقراطية وإمكانية استعادة ثقة المواطنين بالنظام السياسي.

تحرك سياسي وجبهة ضغط جديدة

وفي خطوة لافتة، أعلن دحلان عزمه توسيع دائرة الحوار والتواصل مع مختلف القوى الوطنية والسياسية الفلسطينية، بهدف تشكيل جبهة ضغط تستند بصورة أساسية إلى طاقات المجتمع والشباب، لمواجهة تداعيات تعطيل الانتخابات.

كما دعا المجتمع الدولي إلى مراجعة مواقفه تجاه التطورات الفلسطينية، مطالبًا بمواقف أكثر اتساقًا مع المبادئ الديمقراطية والقانونية التي يعلن دعمها.

وتفتح تصريحات دحلان الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذبات داخل الساحة الفلسطينية، في ظل تصاعد الخلاف حول مستقبل الانتخابات والشرعية السياسية، فيما يبقى السؤال الأهم متعلقًا بمدى قدرة القوى المعارضة للتأجيل على تحويل انتقاداتها إلى تحرك سياسي منظم.

وكالات