غزة أمام خطر جديد مع اقتراب الشتاء.. ماذا يحدث؟

الشتاء في غزة
الشتاء في غزة

وجهت وزارة الدولة لشؤون الإغاثة في قطاع غزة تحذير من تداعيات كارثية نتيجة النقص في المستلزمات الأساسية والخيام، بالتزامن مع المؤشرات الجوية التي تنذر باقتراب منخفضات جوية حادة، تهدد بغرق أعداد كبيرة من خيام النازحين في مختلف أنحاء القطاع.

نقص حاد في الخيام والمساعدات

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور عدنان حمودة، ممثل وزارة الدولة لشؤون الإغاثة، أن الوزارة نسقت مع جميع الشركاء والحكومة الفلسطينية لحصر الإمكانيات المتاحة لمواجهة فصل الشتاء، مشيراً إلى أن الكميات المتوفرة حالياً لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، في ظل سياسة التضييق التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، ومنعه إدخال المواد الإغاثية والخيام والشوادر.

وأضاف "حمودة"، في تصريحات إذاعية، أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً لا يتجاوز 150 شاحنة، يذهب الجزء الأكبر منها إلى التجار، في حين لا يزيد عدد الشاحنات المخصصة للمساعدات الإنسانية على نحو 70 شاحنة، وهي كميات لا تكفي إطلاقاً لمواجهة الكارثة المتفاقمة.

غرق خيام النازحين في غزة.webp
 

أزمة الزيوت تهدد الخدمات الأساسية

أما عن أزمة الطاقة وانعكاساتها على الخدمات الأساسية، كشف "حمودة" عن أزمة حادة يشهدها القطاع بسبب النقص الشديد في زيوت المحركات والتشغيل اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية ومضخات المياه وآبار المياه.

وفي السياق ذاته، لفت ممثل الوزارة إلى أن الزيوت أصبحت شبه معدومة، مع ارتفاع أسعارها بصورة غير مسبوقة، إذ وصل سعر اللتر الواحد إلى نحو 2500 شيكل، مؤكداً أن الوزارة تواصل اتصالاتها مع المؤسسات الدولية والشركاء لتأمين كميات عاجلة من الزيوت، بما يضمن استمرار عمل المضخات والمولدات.

عجز في الطواقم الطبية

وفيما يتعلق بأزمة الكوادر الصحية، أشار "حمودة" إلى وجود عجز كبير في الطواقم الطبية، نتيجة استشهاد وفقدان أعداد كبيرة من العاملين في القطاع الصحي خلال الحرب.

وأوضح "حمودة" أنه جرى، بالتعاون مع وزارة العمل وسلطة التشغيل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، توفير فرص تشغيل مؤقتة لدعم القطاعين الصحي والتعليمي، إلا أن هذه المبادرات تظل حلولاً جزئية لا تغطي الاحتياجات الشاملة لقطاع غزة.

تجاوزات في ملف سفر المرضى

وفي ختام حديثه عن ملف سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، أشار حمودة إلى أن مغادرة المرضى تخضع للتنسيق والتنظيم من جانب الجهات المختصة، بما فيها وزارة الصحة والمنظمات الدولية.

وأكد وجود عقبات وتجاوزات كبيرة في هذا الملف، موضحاً أن نسبة المرضى الفعليين الذين يغادرون القطاع بصورة رسمية لا تزيد على 10% من إجمالي المسافرين.

وكالات