طالبت فرنسا القيادة الفلسطينية بالعدول عن قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية حتى سبتمبر/أيلول 2027، وطالبت بإجراء الاقتراع في أقرب وقت ممكن، وذلك عقب إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس موعدًا جديدًا للانتخابات، بحسب ما أوردته صحيفة "لوموند" الفرنسية، الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول.
باريس تتمسك بإجراء الانتخابات
وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن تأجيل الانتخابات يحرم الشعب الفلسطيني مرة أخرى من حقه في التعبير عن إرادته الديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع، مؤكدًا ضرورة إتاحة الفرصة للفلسطينيين لاختيار ممثليهم في انتخابات حرة وشفافة، بعد مرور نحو عشرين عامًا على آخر انتخابات تشريعية وطنية.
كما سبق وأصدر الرئيس عباس السبت، مرسومًا حدد فيه 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وهو ما يعني تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر عقدها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بينما كان متوقعًا إجراء الانتخابات الرئاسية في مطلع عام 2027.
عراقيل إسرائيلية وحسابات سياسية
وبررت الرئاسة الفلسطينية قرار التأجيل بوجود عراقيل ناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية، تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها السابق، إلى جانب الحاجة إلى توفير الظروف السياسية والأمنية والميدانية الضرورية لضمان تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.
ويأتي الإعلان عن الموعد الجديد عقب اجتماع استضافته القاهرة، الأربعاء الماضي، بمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية، من بينها حركتا فتح وحماس. ووفقًا لمصدر مطلع على المناقشات، اتفقت الفصائل على إجراء حوار وطني، وعلى المطالبة بتأجيل التصويت.
أزمة انتخابية مستمرة منذ سنوات
ويجدد قرار التأجيل الاهتمام بأزمة الانتخابات الفلسطينية المستمرة منذ سنوات، والتي شهدت في عام 2021 إلغاء الرئيس محمود عباس الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا عقدها، على خلفية عدم ضمان مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية بسبب القيود الإسرائيلية.
كما شهد عام 2006 آخر انتخابات تشريعية فلسطينية، وأسفرت نتائجها عن فوز حركة حماس على حركة فتح، وتبع ذلك تصاعد الخلافات بين الحركتين، التي انتهت إلى الانقسام الفلسطيني عام 2007، ومنذ ذلك الوقت لم يعد المجلس التشريعي يمارس مهامه بشكل منتظم.
