يعتزم مسؤولون أمريكيون وممثلون عن مجلس السلام إجراء مسح ميداني ورسم خرائط في قطاع غزة، بهدف تحديد مواقع يمكن لأعضاء حركة "حماس" تسليم أسلحتهم فيها، وذلك بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تحركات أمريكية لإعادة الإعمار
أبدى مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية ارتباكهم إزاء النهج الأمريكي بشأن إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب، خصوصًا في ظل مساعي واشنطن لتسريع خطوات تبدو متعارضة مع المستجدات الميدانية.
أفاد مسؤولون أمنيون مطلعون على تفاصيل العملية الإقليمية بوجود فجوة كبيرة بين سلوك حركة "حماس" والتطلعات الأمريكية الرامية إلى تحريك عملية إعادة الإعمار مقابل تسليم الأسلحة.
وفقًا للمطالب الأصلية لحركة "حماس"، فإن التنظيم مستعد لتسليم أسلحته إلى طرف ثالث يتولى تخزينها داخل قطاع غزة، بشرط الحصول على تعهدات بشأن إعادة الإعمار وانسحاب إسرائيل.
وفي السياق ذاته، شدد أحد المسؤولين الأمنيين على أن الحركة، إذا كانت قبل شهرين لا تزال تحاول خلق انطباع زائف بأنها مستعدة لنزع سلاحها، فإنها لم تعد تفعل ذلك حتى الآن، بل تستثمر جهودها في الاستعداد للعودة إلى القتال.
غزة أقرب إلى التصعيد
ومن جانبه، أشار موقع "والا" نقلًا عن مسؤولين عسكريين قولهم إلى أن قطاع غزة بات حاليا أقرب إلى التصعيد منه إلى إعادة الإعمار والتوصل إلى ترتيب تفاوضي.
ولفت المسؤولون إلى أن الجناح العسكري لحركة "حماس" يحاول استعادة قدراته وتقوية قواته، مع مواصلة التدريبات والسعي إلى افتعال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على طول الخط الأصفر.
كما تحدث المسؤولون عن تحذيرات استخباراتية من هجمات إرهابية مخطط لها، بما في ذلك مخاوف من محاولات تنفيذ هجمات خلال الفترة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية بهدف التأثير على نتائجها.
بالتزامن مع ذلك، يشن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" في المتوسط عمليتين إلى ثلاث عمليات مستهدفة يوميًا، تطال عناصر وقادة في حركة "حماس" بقطاع غزة.
وكان بعض المستهدفين متورطين في هجمات السابع من أكتوبر، بينما يعمل آخرون حاليا على تنظيم هجمات إرهابية أو يحاولون عبور الخط الأصفر.
شرط إسرائيلي لإعادة الإعمار
ويعتقد مسؤولون أمنيون أنه، استنادًا إلى التقديرات في القدس، ستقف إسرائيل ضد أي جهود لإعادة إعمار قطاع غزة ما لم تسلّم حركة "حماس" سلاحها فعليًا، ويُنزَع سلاح القطاع، مع إزالة البنية التحتية الإرهابية والأسلحة والإرهابيين.
