أكدت مصر، الأربعاء، ضرورة استكمال تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، بالتزامن مع مرور عام على قمة شرم الشيخ التي شهدت توقيع الاتفاق بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة العالم، مشددة على أن تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المراحل التالية يمثلان خطوات أساسية لمنع عودة الحرب.
وجددت وزارة الخارجية المصرية، في بيان بهذه المناسبة، التزام القاهرة بمواصلة جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع واشنطن والشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
عام على قمة شرم الشيخ وملفات تنتظر الحسم
أشارت الخارجية المصرية إلى أن القمة التي استضافتها شرم الشيخ قبل عام شكّلت محطة مهمة في المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تقوم على تثبيت التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت القاهرة أهمية البناء على النتائج التي تحققت خلال القمة، ومواصلة العمل مع الأطراف المعنية لضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في خطة السلام، بما يمنع تراجع المسار السياسي أو تجدد المواجهات العسكرية.

الانسحاب الإسرائيلي والمساعدات في صدارة الأولويات
وشددت مصر على ضرورة الالتزام الكامل باستحقاقات الخطة، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة مستدامة، إلى جانب استكمال الانسحاب الإسرائيلي والمضي قدمًا في ترتيبات المرحلة الثانية.
كما أكدت أهمية إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يساعد على معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة وتوفير الظروف اللازمة لاستعادة الحياة في القطاع.
القاهرة تتمسك بمسار سياسي ينهي جذور الصراع
وفي سياق متصل، دعت مصر إلى استثمار الفرصة التي أتاحتها خطة ترامب لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يعالج جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويحول دون تكرار دورات العنف والتصعيد.
وجددت القاهرة دعمها لحل الدولتين، على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويفتح المجال أمام تحقيق سلام عادل ودائم يوفر الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
ويأتي الموقف المصري في وقت تظل فيه استحقاقات تنفيذ خطة غزة، بما تشمل من ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب والمساعدات وإعادة الإعمار، عناصر رئيسية في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة ومستقبل التهدئة.
