ماذا حدث قبل 7 أكتوبر؟.. سجلات تكشف تفاصيل لقاء نتنياهو ورئيس المخابرات المصرية في 2021

نتنياهو وعباس كامل
نتنياهو وعباس كامل

أثار تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن لقاءاته مع رؤساء أجهزة استخبارات أجنبية تساؤلات، بعدما نفى أن يكون قد التقى مسؤولًا استخباراتيًا أجنبيًا خلال توليه رئاسة الحكومة، في حين توثق سجلات رسمية اجتماعًا جمعه برئيس المخابرات العامة المصرية السابق عباس كامل في القدس عام 2021.

وجاءت التصريحات خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، في سياق حديث نتنياهو عن زيارة مسؤول مصري رفيع إلى إسرائيل قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما أثير بشأن طبيعة اللقاءات التي جرت خلالها.

تصريح يثير الجدل بشأن لقاءات المسؤولين الأمنيين

قال نتنياهو خلال المقابلة إنه لم يسبق لرئيس جهاز استخبارات أجنبي أن التقاه بصفته رئيسًا للوزراء، معتبرًا أن مثل هذا اللقاء لم يحدث خلال فترة توليه المنصب.

وجاء حديثه بعد تأكيده أن طائرة مصرية هبطت في إسرائيل خلال سبتمبر 2023، قبل أيام من هجوم حماس في السابع من أكتوبر مع نفيه لقاء عباس كامل في تلك الزيارة، وطالب نتنياهو بالكشف عن المسؤولين الإسرائيليين الذين التقوا المسؤول المصري، مؤكدًا أنه لا يعرف هوية من اجتمع به، وفق تصريحاته.

نتنياهو-1704031139.jpg


 

وثيقة عام 2021 تقدم رواية مختلفة

في المقابل، نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانًا رسميًا بتاريخ 30 مايو 2021، أعلن فيه لقاء نتنياهو مع عباس كامل ووفد مصري رفيع المستوى في مقر إقامة رئيس الحكومة بالقدس.

وذكر البيان أن المحادثات تناولت تعزيز التعاون بين مصر وإسرائيل، إلى جانب قضايا إقليمية وملفات أمنية ودبلوماسية مشتركة. كما أشار إلى مناقشة ملف الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة آنذاك، وسبل منع حركة حماس من تطوير قدراتها العسكرية أو استخدام الموارد المخصصة للمدنيين لأغراض أخرى، بحسب الرواية الإسرائيلية.

وشارك في الاجتماع، وفق البيان، وزير الاستخبارات الإسرائيلي آنذاك إيلي كوهين ومستشار الأمن القومي السابق مئير بن شبات. كما نُشرت صورة رسمية تجمع نتنياهو وعباس كامل، إلى جانب تسجيل مصور للقاء.

لقاءات أخرى تعيد الملف إلى الواجهة

ولا يقتصر الأمر على الاجتماع المصري، إذ أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية في عام 2024 بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية آنذاك ويليام بيرنز التقى نتنياهو ومسؤولين أمنيين إسرائيليين، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن المحتجزين في غزة ووقف إطلاق النار.

وتحدثت التقارير عن لقاءات جرت في سياق المفاوضات الحساسة، بما يعكس الدور الذي تؤديه الاتصالات المباشرة بين قادة الحكومات ومسؤولي أجهزة الاستخبارات في الملفات الأمنية والدبلوماسية.

روسيا اليوم