وجه مدير البرامج الصحية بجمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة، الدكتور بشار مراد، اليوم الخميس، تحذير من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع نتيجة استمرار تداعيات الحرب، مؤكداً أن المنظومة الصحية تواجه كارثة حقيقية غير مسبوقة على مختلف المستويات.
نقص المستلزمات الطبية
وأوضح "مراد"، في تصريحات إذاعية، أن الاحتلال يواصل منع إدخال المستلزمات الطبية والأدوية وقطع الغيار والأجهزة المخبرية وأحماض تشخيص المختبرات، لافتًا إلى أن أعداداً كبيرة من المستشفيات خرجت عن الخدمة منذ بداية الحرب، ولا يمكن إعادتها إلى العمل بسبب التدمير الممنهج للمقومات الأساسية اللازمة لإعادة بنائها.
وأشار "مراد" إلى أن القدرات التشخيصية داخل القطاع تراجعت إلى مستويات متدنية للغاية، في ظل تعطل نحو 45% من أجهزة الأشعة عن العمل، إلى جانب التوقف الكامل لجميع أجهزة الرنين المغناطيسي.
وتابع "مراد" أن إغلاق معبر رفح وسيطرة الاحتلال عليه تسببا في انخفاض حاد في تدفق المساعدات الطبية وكميات الأدوية، الأمر الذي أدى إلى عجز واضح في فحوصات مرضى السكري والفحوصات المخبرية الحيوية.
مرضى السرطان في خطر
وفي السياق ذاته، أوضح "مراد" أن الأوضاع وصلت إلى مستوى كارثي بالنسبة لمرضى السرطان، في ظل انعدام العلاج الكيميائي والإشعاعي، وغياب وسائل التشخيص المبكر، فضلاً عن صعوبة إجراءات السفر وتلقي العلاج خارج القطاع.
ولفت "مراد" إلى أن أعداد المرضى الذين يتمكنون من السفر لتلقي العلاج لا تزال محدودة للغاية، مقارنة بآلاف المرضى الذين يحتاجون إلى الإخلاء الطبي.
تلوث المياه وانتشار الأمراض
أما عن الوضع البيئي وانتشار الأمراض السارية، أوضح "مراد" أن تدمير شبكات البنية التحتية والمياه والصرف الصحي أدى إلى تلوث مياه الشرب، وانتشار النزلات المعوية والأمراض الجلدية والتهابات الجهاز التنفسي.
كما أشار "مراد" إلى أن هذه المخاطر تتفاقم بالتزامن مع دخول فصل الشتاء، واكتظاظ مخيمات الإيواء بالنازحين، وتهالك الخيام التي يقيمون فيها.
وفي ختام تصريحاته، أكد "مراد" على أن تضافر هذه العوامل أدى إلى تدهور شامل وخطير في الأوضاع الصحية والبيئية لسكان قطاع غزة.
