أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، أنه شدد مرارا خلال لقاءاته واتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ توليه الرئاسة عام 2014، على أن إقامة دولة فلسطينية تمثل مدخلا لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة وتعود فوائدها على جميع الأطراف.
وجاءت تصريحات السيسي خلال احتفال أكاديمية الشرطة بتخريج دفعة جديدة لعام 2026، في مقر الأكاديمية بالقاهرة الجديدة، حيث تناول عددا من الملفات الإقليمية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والتطورات الأمنية المحيطة بمصر والدول العربية.
وأوضح الرئيس المصري أن التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تحمل تداعيات كبيرة، ما يستدعي التعامل معها بحذر والعمل على احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها.

مصر والسعودية في مواجهة التحديات الإقليمية
وشدد السيسي على الترابط بين الأمن القومي المصري والسعودي وأمن دول الخليج العربي، معتبرا أن أي تهديد تتعرض له إحدى الدولتين سينعكس على الأخرى، نظرا لتداخل المصالح والارتباطات الأمنية بين دول المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد رفض مصر المساس بأمن المملكة العربية السعودية أو حدودها، مشيرا إلى أن استقرارها يمثل جزءا أساسيا من منظومة الأمن القومي العربي والمصري.
كما حذر من تداعيات استهداف المملكة، مؤكدا أهمية خفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة، إلى جانب حماية أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية التي تمثل شريانا مهما لحركة التجارة العالمية.
مخاوف مصرية من التطورات على الحدود
وتطرق الرئيس المصري إلى المخاطر التي تواجه بلاده على حدودها الجنوبية والغربية، مشيرا إلى أن مصر بذلت جهودا لتجنب اندلاع نزاع في السودان، في ظل ما قد يترتب على استمرار الصراع من تداعيات أمنية وإنسانية على دول الجوار.
وتعكس تصريحات السيسي تركيز القاهرة على منع اتساع دائرة التوتر الإقليمي، بالتوازي مع تأكيدها أن التسوية السياسية للقضية الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين تمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
