اتهم وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع بالاستعداد لاستئناف الهجمات ضد الدروز في سوريا، زاعما أن دمشق تجهز العشائر العربية وقوات الأمن الداخلي والجيش السوري للتحرك في هذا الاتجاه.
وجاءت تصريحات كاتس، الخميس، خلال مؤتمر انتخابي لحزب الليكود مخصص للطائفة الدرزية، إذ ادعى أن الشرع يترقب نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وينتظر احتمال خسارة بنيامين نتنياهو، قبل اتخاذ خطوات جديدة ضد الدروز.
وقال كاتس إن الرئيس السوري أعد قواته لهدف واحد، معتبرا أن نتائج الانتخابات قد تؤثر في حسابات دمشق، وأضاف أن توسيع نطاق التحرك الإسرائيلي يظل خيارا مطروحا إذا قرر رئيس الحكومة ذلك.
نتنياهو يكشف تفاصيل اتصال مع الشرع
من جانبه، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الشرع وصفه بأنه قصير وحاد، مدعيا أن ما وصفه بالمجزرة التي كانت تستهدف الدروز توقفت عقب المحادثة.
وبحسب رواية نتنياهو، جرى الاتصال بعد أن قصفت إسرائيل وزارة الدفاع السورية وشنت ضربة قرب القصر الرئاسي في دمشق خلال يوليو 2025. ويمثل هذا التصريح، وفق ما ورد في التقرير، أول إعلان إسرائيلي عن إجراء محادثة بين الرجلين منذ تولي الشرع السلطة أواخر عام 2024، عقب الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.

السويداء في قلب التوتر بين دمشق وتل أبيب
وتأتي هذه التصريحات في ظل تداعيات المواجهات الدامية التي شهدتها محافظة السويداء، حيث اتُّهمت قوات موالية للشرع ومجموعات مسلحة متحالفة معها بارتكاب انتهاكات بحق أبناء الطائفة الدرزية، أسفرت عن مقتل المئات، معظمهم من الدروز.
وجدد نتنياهو خلال المؤتمر تعهده ببذل أقصى الجهود لحماية الدروز، في وقت تواصل فيه إسرائيل وحكومة الشرع مناقشاتهما بشأن التوصل إلى اتفاق أمني ينظم الوضع على الحدود.
اتفاق أمني يصطدم بالخلاف على المنطقة العازلة
ولا تزال المفاوضات الأمنية تواجه خلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة التي سيطرت عليها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد. ففي حين تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، ترفض تل أبيب الاستجابة لهذا المطلب حتى الآن.
وتضيف تصريحات كاتس بشأن الانتخابات الإسرائيلية والتطورات في سوريا بعدا جديدا إلى المشهد، إذ تتداخل الحسابات السياسية الداخلية مع ملفات أمنية حساسة، في مقدمتها مستقبل السويداء، ووضع الدروز، واحتمالات التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين.
