كشفت كولومبيا رسميًا انسحابها من مجموعة لاهاي، وهي تكتل دولي يدعو إلى تنفيذ قرارات المحاكم الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا، في تصريح نقلته وزارة الخارجية، إن بلاده طلبت رسميًا الانسحاب من المجموعة، مضيفًا: "طلبت كولومبيا رسميًا انسحابها من مجموعة لاهاي - وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، نحن نرفض هذا النهج".
تأسيس مجموعة لاهاي
والجدير بالإشارة أن مجموعة لاهاي في 31 يناير/كانون الثاني 2025، جاءت بمشاركة بوليفيا وكولومبيا وكوبا وهندوراس وماليزيا وناميبيا والسنغال وجنوب إفريقيا.
وتسعى المجموعة من خلال أنشطتها إلى ضمان تطبيق القرارات والآراء الاستشارية والتدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والمتصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واحتلال غزة والضفة الغربية، وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
ومع انسحاب كولومبيا، ارتفع عدد الدول التي أعلنت مغادرة التكتل إلى ثلاث دول، بعد إعلان بوليفيا وهندوراس اتخاذ الخطوة نفسها في وقت سابق.
زيارة إسرائيل ونقل السفارة
وفي سياق متصل، أعلن بولا قرار الانسحاب من مجموعة لاهاي خلال زيارة رسمية إلى إسرائيل، افتتحت خلالها كولومبيا سفارتها في القدس، بعد نقلها من تل أبيب.
ويأتي القرار في إطار نهج الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبرييا، الهادف إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل.
تحول في السياسة الخارجية
كما يتمثل السبب الرئيسي وراء القرار، وفقًا للنص، في التغيير الجذري الذي شهدته القيادة السياسية في كولومبيا، وما صاحبه من تحول في توجهاتها الدبلوماسية عقب تولي الرئيس اليميني الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة في أغسطس/آب 2026.
والجدير بالذكر أن الرئيس الجديد خلف غوستافو بيترو، الرئيس اليساري السابق الذي قطع العلاقات مع إسرائيل وقاد جهودًا لعزلها دوليًا، في حين يتبنى الرئيس الحالي نهجًا يمينيًا يضع تعزيز العلاقات وبناء تحالف استراتيجي مع إسرائيل والولايات المتحدة في صدارة أولوياته في السياسة الخارجية.
