التطبيع مع السعودية أمام اختبار جديد.. وإسرائيل تعيد حساباتها

محمد بن سلمان وترامب
محمد بن سلمان وترامب

في وقت يبدي فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلًا بشأن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، تقلل إسرائيل من توقعاتها بشأن انضمام الرياض إلى اتفاقيات التطبيع، بسبب غياب تحركات حاسمة في هذا الملف، واستمرار تمسك المملكة بشرط إقامة دولة فلسطينية.

تراجع آمال التطبيع

وفي هذا الإطار، أكد مصدر إسرائيلي تراجع التوقعات بشأن تطبيع العلاقات مع السعودية، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات على حدوث تحول جذري في هذا الملف الذي لا يزال "متجمدًا".

ونقل موقع "آي 24" عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الرياض لا تبدو متحمسة للمضي قدمًا نحو التطبيع، رغم التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاقيات أبراهام واحتمالات انضمام المملكة إليها.

وأشار "المسؤول" إلى أنه لا توجد مؤشرات على اتخاذ خطوة دراماتيكية في هذا الاتجاه، باستثناء تطمينات ترامب وتفاؤله، دون وجود أساس واضح تستند إليه هذه التوقعات، لكنه لم يستبعد إمكانية حدوث تطورات مستقبلية في هذا الملف.

شرط الدولة الفلسطينية

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن السعودية لا تزال تشترط دخول إسرائيل في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بهدف إقامة دولة فلسطينية، وتسوية القضية على أساس حل الدولتين.

ولفتت "الصحيفة" إلى أن هذا المطلب لا يحظى بقبول حكومة تل أبيب، وفقًا لتصريحات عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين.

كما أفادت "الصحيفة" بأنه إذا بعثت السعودية برسالة سرية تعلن فيها استعدادها للتنازل والمضي قدمًا نحو التطبيع، وفقًا لما يتوقعه ترامب، فقد تبدي الحكومة الإسرائيلية الحالية أو المقبلة استعدادًا إيجابيًا لطلب الرياض توفير الحماية الجوية لأجواء المملكة.

تفاؤل ترامب يعود إلى الواجهة

وفي هذا الصدد، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الجمعة، السعودية إلى قبول المساعدة التي عرضتها إسرائيل عليها لمواجهة الحوثيين، معربًا عن اعتقاده بأن الرياض ستوافق على هذا العرض.

وفي معرض حديثه عن اتفاقيات أبراهام، أكد ترامب أن الاتفاقيات عادت إلى طاولة المفاوضات فيما يتعلق بالسعودية، وربما أصبحت أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى، واصفًا إياها بأنها واحدة من أعظم إنجازات إدارته.

واختتم "ترامب" تصريحاته بالتأكيد أن السعودية سعيدة للغاية بالدعم الذي تتلقاه من إسرائيل والولايات المتحدة، في إشارة واضحة إلى احتمال استئناف الجهود الرامية إلى توسيع نطاق التطبيع في المنطقة.

روسيا اليوم